مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٦٥ - الفصل السابع في ذم الدنيا
عَنْهُ ع قَالَ: إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ إِنَّمَا مَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ الْحَيَّةِ لَيِّنٌ مَسُّهَا وَ فِي جَوْفِهَا السَّمُّ النَّاقِعُ يَحْذَرُهَا الرِّجَالُ ذَوُو الْعُقُولِ وَ يَهْوِي إِلَيْهَا الصَّبِيُّ الْجَاهِلُ.
عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ قَالَ الْبَاقِرُ ع مَثَلُ الْحَرِيصِ عَلَى الدُّنْيَا مَثَلُ دُودَةِ الْقَزِّ كُلَّمَا ازْدَادَتْ مِنَ الْقَزِّ عَلَى نَفْسِهَا لَفّاً كَانَ أَبْعَدَ لَهَا مِنَ الْخُرُوجِ حَتَّى تَمُوتَ غَمّاً.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَنَا وَ الدُّنْيَا إِنَّمَا مَثَلِي وَ مَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رَجُلٍ رَاكِبٍ مَرَّ عَلَى شَجَرَةٍ لَهَا فَيْءٌ فَاسْتَظَلَّ تَحْتَهَا فَلَمَّا أَنْ مَالَ الظِّلُّ عَنْهَا ارْتَحَلَ وَ ذَهَبَ وَ تَرَكَهَا.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ أَصْبَحَ وَ أَمْسَى وَ الدُّنْيَا أَكْبَرُ هَمِّهِ- جَعَلَ اللَّهُ الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ شَتَّتَ أَمْرَهُ وَ لَمْ يَنَلْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُسِمَ لَهُ- وَ مَنْ أَصْبَحَ وَ أَمْسَى وَ الْآخِرَةُ أَكْبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ الْغِنَى فِي قَلْبِهِ وَ جَمَعَ لَهُ أَمْرَهُ.
عَنْهُ قَالَ: لَوْ فَقَدَ الْقَلْبُ حُبَّ الدُّنْيَا وَزْنَ ذَرَّةٍ فَلَا يُخْدَعُ.
عَنْهُ قَالَ: أَحْكِمْ دِينَكَ كَمَا أَحْكَمَ أَهْلُ الدُّنْيَا أَمْرَ دُنْيَاهُمْ فَإِنَّمَا جُعِلَتِ الدُّنْيَا شَاهِداً تَعْرِفُ بِهَا مَا غَابَ عَنْهَا مِنَ الْآخِرَةِ بِهَا وَ لَا تَنْظُرْ إِلَى الدُّنْيَا إِلَّا بِاعْتِبَارٍ.
عَنْهُ ع قَالَ: كَمْ مِنْ طَالِبٍ لِلدُّنْيَا لَمْ يُدْرِكْهَا- وَ مُدْرِكٍ لَهَا قَدْ فَارَقَهَا فَلَا يَشْغَلَنَّكَ طَلَبُهَا عَنْ عَمَلِكَ وَ الْتَمِسْهَا مِنْ مُعْطِيهَا وَ مَالِكِهَا فَكَمْ مِنْ حَرِيصٍ عَلَى الدُّنْيَا قَدْ صَرَعَتْهُ وَ اشْتَغَلَ بِمَا أَدْرَكَ مِنْهَا عَنْ عَمَلِ آخر [آخِرَتِهِ] حَتَّى انْقَضَى عُمُرُهُ وَ أَدْرَكَ أَجَلَهُ.
عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الدُّنْيَا وَ الدِّرْهَمَ أَهْلَكَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ هُمَا مُهْلِكَاكُمْ.