مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١١ - الفصل الثاني في العبادة
عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يُذْنِبُ إِلَّا أَجَّلَهُ اللَّهُ سَبْعَ سَاعَاتٍ فَإِنْ هُوَ تَابَ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ- وَ إِنْ لَمْ يَتُبْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَيِّئَةً.
وَ قَالَ: إِذَا أَكْثَرَ الْعَبْدُ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ رُفِعَتْ صَحِيفَتُهُ وَ هِيَ تَتَلَأْلَأُ.
وَ قَالَ: لَا صَغِيرَةَ مَعَ الْإِصْرَارِ وَ لَا كَبِيرَةَ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ.
وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ عَمَلًا لَا يَرْضَاهُ اللَّهُ إِلَّا سَتَرَ عَلَيْهِ أَوَّلًا فَإِذَا ثَنَّى سَتَرَ عَلَيْهِ فَإِذَا ثَلَّثَ أَهْبَطَ اللَّهُ مَلَكاً فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ- يَقُولُ لِلنَّاسِ إِنَّ فُلَاناً يَعْمَلُ كَذَا وَ كَذَا.
وَ قَالَ: إِذَا تَابَ الْعَبْدُ تَوْبَةً نَصُوحاً أَحَبَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَسْتُرَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ يَسْتُرُ عَلَيْهِ قَالَ يُنْسِي مَلَكَيْهِ مَا كَتَبَا عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَ يُوحِي إِلَى جَوَارِحِهِ أَنِ اكْتُمِي عَلَيْهِ ذُنُوبَهُ وَ يُوحِي إِلَى بِقَاعِ الْأَرْضِ أَنِ اكْتُمِي عَلَيْهِ مَا كَانَ يَعْمَلُ عَلَيْكِ مِنَ الذُّنُوبِ فَيَلْقَى اللَّهَ حِينَ يَلْقَاهُ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الذُّنُوبِ.
سُئِلَ ع عَنِ التَّوْبَةِ النَّصُوحِ قَالَ هُوَ الذَّنْبُ الَّذِي لَا يُعَادُ عَلَيْهِ أَبَداً.
مِنْ كِتَابِ الْإِرْشَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع تَأْخِيرُ التَّوْبَةِ اغْتِرَارٌ وَ طُولُ التَّسْوِيفِ حَيْرَةٌ وَ الِاعْتِلَالُ عَلَى اللَّهِ هَلَكَةٌ وَ الْإِصْرَارُ عَلَى الذَّنْبِ أَمْنٌ لِمَكْرِ اللَّهِ- فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ.
الفصل الثاني في العبادة
عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَدِّ الْعِبَادَةِ الَّتِي مَنْ فَعَلَهَا كَانَ عَابِداً فَقَالَ حُسْنُ النِّيَّةِ بِالطَّاعَةِ.