مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٠ - الفصل الخامس في المحبة و الشوق
وَ مِنْ كِتَابِ السَّيِّدِ نَاصِحِ الدِّينِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَأْسُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ اللَّهِ.
قَالَ أَبُو كَاهِلٍ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَبَا كَاهِلٍ لَنْ يَغْضِبَ رَبُّ الْعِزَّةِ عَلَى مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مَخَافَةٌ وَ لَا تَأْكُلُ النَّارُ مِنْهُ هُدْبَةً.
جَاءَ حَبِيبُ بْنُ الْحَارِثِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ مِعْرَاضٌ لِلذُّنُوبِ قَالَ فَتُبْ إِلَى اللَّهِ يَا حَبِيبُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتُوبُ ثُمَّ أَعُودُ قَالَ فَكُلَّمَا أَذْنَبْتَ فَتُبْ قَالَ إِذًا يَا رَسُولَ اللَّهِ تَكْثُرُ ذُنُوبِي قَالَ عَفْوُ اللَّهِ أَكْثَرُ مِنْ ذُنُوبِكَ يَا حَبِيبَ بْنَ الْحَارِثِ وَ قَالَ مَا مِنْ حَافِظَيْنِ يَرْفَعَانِ إِلَى اللَّهِ مَا حَفِظَا فَيَرَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ خَيْراً وَ فِي آخِرِهَا خَيْراً إِلَّا قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي مَا بَيْنَ طَرَفَيِ الصَّحِيفَةِ.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ: إِنَّ دَاوُدَ إِذَا أَتَى بِخَطِيئَةٍ خَافَ رَبَّهُ حَتَّى تَنْفَرِجَ مَفَاصِلُهُ مِنْ أَمَاكِنِهَا ثُمَّ يَذْكُرُ سَعَةَ رَحْمَتِهِ وَ عَائِدَتِهِ عَلَى أَهْلِ الذُّنُوبِ فَتَرْجِعُ إِلَيْهِ.
وَ عَنْهُ ع قَالَ: لَوْ مَاتَ مَنْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ لَمَا اسْتَوْحَشْتُ أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ مَعِي وَ إِذَا كَانَ قَرَأَ مِنَ الْقُرْآنِ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ كَرَّرَهَا وَ يَكَادُ أَنْ يَمُوتَ مِمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَوْفِ.
الفصل الخامس في المحبة و الشوق
مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي حَدِيثٍ لَهُ قَالَ لِزِيَادٍ وَيْحَكَ هَلِ الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ أَ لَا تَرَى قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ