مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٦ - الفصل الأول فيما جاء في الصبر على المصائب
الباب السابع في ذكر المصائب و الشدائد و البلايا و ما وعد الله من الثواب و ذكر الموت
تسعة فصول
الفصل الأول فيما جاء في الصبر على المصائب
عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَنْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ حَتَّى تَكُونُوا مُؤْتَمَنِينَ وَ حَتَّى تَعُدُّوا الْبَلَاءَ نِعْمَةً وَ الرَّخَاءَ مُصِيبَةً وَ ذَلِكَ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى الْبَلَاءِ أَفْضَلُ مِنَ الْعَافِيَةِ عِنْدَ الرَّخَاءِ.
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ أُعْطِيَ قَلْباً شَاكِراً وَ لِسَاناً ذَاكِراً- وَ جَسَداً عَلَى الْبَلَاءِ صَابِراً وَ زَوْجَةً صَالِحَةً إِلَّا وَ قَدْ أُعْطِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ تَنْزِلُ بِهِ بَلِيَّةٌ فَيَصْبِرُ ثَلَاثاً لَا يَشْكُو إِلَى أَحَدٍ إِلَّا كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع مَا الصَّبْرُ الْجَمِيلُ فَقَالَ ذَاكَ الصَّبْرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شَكْوَى إِلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ بَعَثَ يَعْقُوبَ إِلَى رَاهِبٍ مِنَ الرُّهْبَانِ عَابِدٍ مِنَ الْعُبَّادِ فِي حَاجَةٍ فَلَمَّا رَآهُ الرَّاهِبُ حَسِبَهُ إِبْرَاهِيمَ فَوَثَبَ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَهُ ثُمَّ قَالَ مَرْحَباً بِخَلِيلِ الرَّحْمَنِ قَالَ لَا وَ لكن [لَكِنِّى] يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ فَمَا بَلَغَ بِكَ