مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٣ - في الرئاسة
عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً صَيَّرَ حَوَائِجَ النَّاسِ إِلَيْهِ فَإِنْ قَضَاهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِخْفَافٍ مِنْهُ أُسْكِنَ الْفِرْدَوْسَ وَ إِنْ لَمْ يَقْضِهَا أُسْكِنَ نَارَ جَهَنَّمَ وَ نَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ صَالِحَ مَا أَعْطَاهُ وَ لَمْ يَنَلْ شَفَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
عَنْهُ قَالَ: مَا عَظُمَتْ نِعْمَةُ عَبْدٍ إِلَّا اشْتَدَّتْ مَئُونَةُ النَّاسِ عَلَيْهِ فَإِنْ تَضَجَّرَ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِسَلْبِ النِّعْمَةِ.
في الاستدراج و كفر النعم
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرّاً فَأَذْنَبَ ذَنْباً أَتْبَعَهُ بِنِعْمَةٍ لِيُنْسِيَهُ الِاسْتِغْفَارَ وَ يَتَمَادَى بِهَا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ بِالنِّعَمِ عِنْدَ الْمَعَاصِي.
عَنْهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَدْرِجَ عَبْداً ابْتَلَاهُ بِذَنْبٍ ثُمَّ أَنْعَمَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ الذَّنْبِ بِنِعْمَةٍ فَيُنْسِيهِ ذَلِكَ الذَّنْبُ الِاسْتِغْفَارَ فَذَلِكَ الِاسْتِدْرَاجُ.
قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ قَالَ إِنِّي مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فَهُوَ مِنْ شَرِّ النَّاسِ- وَ مَنْ قَالَ إِنِّي فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ فِي النَّارِ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِنِعْمَةٍ فَجَاءَ عِنْدَ تِلْكَ النِّعْمَةِ بِمِزْمَارٍ فَقَدْ كَفَرَهَا وَ مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَجَاءَ عِنْدَ تِلْكَ الْمُصِيبَةِ بِنَائِحَةٍ فَقَدْ فَجَعَهَا.
في الرئاسة
عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ: مَنْ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ وَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ فَهُوَ ضَالٌّ مُتَكَلِّفٌ.