مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨٢ - الفصل الرابع في التسلية
يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ.
مِنْ كِتَابِ عِلَلِ الشَّرَائِعِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي رُبَّمَا حَزِنْتُ فَلَا أَعْرِفُ فِي أَهْلٍ وَ لَا مَالٍ وَ لَا وَلَدٍ وَ رُبَّمَا فَرِحْتُ فَلَا أَعْرِفُ فِي أَهْلٍ وَ لَا مَالٍ وَ لَا وَلَدٍ فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ مَعَهُ مَلَكٌ وَ شَيْطَانٌ فَإِذَا كَانَ فَرَحُهُ كَانَ دُنُوُّ الْمَلَكِ مِنْهُ وَ إِذَا كَانَ حَزَنُهُ كَانَ دُنُوُّ الشَّيْطَانِ مِنْهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَ اللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلًا وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ.
الفصل الرابع في التسلية
مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَوْ لَا إِلْحَاحُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ لَنَقَلَهُمْ مِنَ الْحَالِ الَّتِي هُمْ فِيهَا إِلَى حَالٍ هِيَ أَضْيَقُ مِنْهَا.
شَكَا الْحَوَارِيُّونَ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ تَهَاوُنَ النَّاسِ بِهِمْ وَ بُغْضَهُمْ لَهُمْ فَقَالَ اصْبِرُوا كَذَلِكَ الْمُؤْمِنُونَ مُبْغَضُونَ فِي النَّاسِ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الْقَمْحِ مَا أَحْلَى مَذَاقَهَا وَ أَكْثَرَ أَعْدَاءَهَا وَ الْقَمْحُ الْبُرُّ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُذْكَرَ خَمَلَ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَخْمُلَ ذُكِرَ.
عَنْهُ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً وَ سَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ثُمَّ قَالَ أَ مَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَكُونُ فِي الْقَبِيلَةِ صَالِحاً فَيُقَالُ إِنَّ فُلَاناً لَغَرِيبٌ فِيهِمْ.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ص بِرَاعِي