مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١١ - الفصل التاسع في صحبة الخلق و المواساة معهم
فَيَنَالُهُ مِنْ صِدْقِهِ عَلَى أَخِيهِ عَنَتٌ فَيَكُونُ كَاذِباً عِنْدَ اللَّهِ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ عَلَى أَخِيهِ يُرِيدُ بِهِ مَنْفَعَتَهُ فَيَكُونُ عِنْدَ اللَّهِ صَادِقاً.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: تنفس [تَنْفِيسُ] كُرْبَةِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْظَمُ أَجْراً مِنْ صَوْمِكَ وَ صَلَاتِكَ وَ هُوَ أَفْضَلُ مَا تَقَرَّبَ بِهِ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
عَنْهُ قَالَ: مَنْ أَغَاثَ لَهْفَاناً أَوْ كَشَفَ كُرْبَةَ مُؤْمِنٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلَاثاً وَ سَبْعِينَ رَحْمَةً ادَّخَرَ لَهُ اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ رَحْمَةً وَ عَجَّلَ لَهُ وَاحِدَةً.
عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: عَوْنُكَ لِلضَّعِيفِ مِنْ أَعْظَمِ الصَّدَقَةِ قَالَ أَمَرَنِي رَبِّي بِمُدَارَاةِ النَّاسِ كَمَا أَمَرَنِي بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ- فَقَالَ كَانَ يُوَسِّعُ لِلْجَلِيسِ وَ يَسْتَقْرِضُ لِلْمُحْتَاجِ وَ يُعِينُ الضَّعِيفَ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنِ السَّكُونِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع رُبَّمَا قَسَمْتُ الشَّيْءَ بَيْنَ أَصْحَابِي أَصِلُهُمْ بِهِ فَكَيْفَ أُعْطِيهِمْ فَقَالَ أَعْطِهِمْ عَلَى الْهِجْرَةِ وَ الدِّينِ وَ الْفَضْلِ وَ الْفِقْهِ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: كِتْمَانُ الْحَاجَةِ مِنْ كُنُوزِ اللَّهِ.
عَنْهُ قَالَ: أَيُّمَا مُؤْمِنٍ شَكَا حَاجَتَهُ وَ ضُرَّهُ إِلَى كَافِرٍ أَوْ إِلَى مَنْ يُخَالِفُهُ فِي دِينِهِ- فَكَأَنَّمَا شَكَا اللَّهَ وَ مَنْ شَكَاهَا إِلَى مُؤْمِنٍ فَإِنَّمَا شَكْوَاهُ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى.
عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ الْحَاجَةُ أَمَانَةُ اللَّهِ عِنْدَ خَلْقِهِ فَمَنْ كَتَمَهَا عَلَى نَفْسِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ مَنْ صَلَّى وَ مَنْ كَشَفَهَا إِلَى مَنْ قَدَرَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْهُ وَ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ قَتَلَهُ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهُ بِسَيْفٍ وَ لَا بِسِنَانٍ وَ لَا سَهْمٍ وَ لَكِنْ قَتَلَهُ بِمَا أَنْكَأَ قَلْبَهُ.
قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ فَسَعُوهُمْ بِأَخْلَاقِكُمْ.