مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٤ - الفصل الثامن فيما جاء في جمع المال و ما يدخل على المؤمن من النقص في جمعه
الزَّكَاةُ فِي مَالِهِ وَ مِنْهَا الْمُوَاسَاةُ لِإِخْوَانِهِ وَ مِنْهَا الصِّلَةُ لِرَحِمِهِ وَ التَّوْسِعَةُ لِعِيَالِهِ وَ غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْحُقُوقِ ثُمَّ قَالَ ع رُبَّمَا صَارَتْ إِلَيَّ النِّعْمَةُ فَمَا أَتَهَنَّأُ بِهَا حَتَّى أَعْلَمَ أَنِّي قَدْ أَدَّيْتُ مَا يَجِبُ عَلَيَّ فِيهَا.
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: مَا عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ إِلَّا ازْدَادَ حَقُّ اللَّهِ عَلَيْهِ عِظَماً.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ نَالَ بِسُلْطَانِهِ مِنَ الدُّنْيَا- إِلَّا نَقَصَ حَظُّهُ مِنَ الْآخِرَةِ.
عَنْهُ ع قَالَ: إِنَّمَا أَعْطَاكُمْ هَذِهِ الْفُضُولَ لِتُوَجِّهُوهَا حَيْثُ وَجَّهَهَا اللَّهُ وَ لَمْ يُعْطِكُمُوهَا لِتَكْنِزُوهَا.
عَنْهُ قَالَ: مَا أَعْطَى اللَّهُ عَبْداً مِنَ الدُّنْيَا كَثِيراً ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ إِلَّا كَانَ أَقَلَّ لِحَظِّهِ فِيهَا.
عَنْ جَعْفَرٍ ع قَالَ: نُحِبُّ الْمَالَ وَ لَا نُؤْتَى إِلَّا خَيْراً وَ مَا أُوتِيَ عَبْدٌ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا إِلَّا كَانَ نقص [أَنْقَصَ] لِحَظِّهِ فِي الْآخِرَةِ وَ مَا مِنْ شِيعَتِنَا مَنْ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا أَعْطَى اللَّهُ مُؤْمِناً أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ أَلْفاً لِخَيْرٍ يُرِيدُ بِهِ.
عَنْهُ قَالَ: لَيْسَ مِنْ شِيعَتِنَا مَنْ مَلَكَ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ- إِلَّا مَنْ أَعْطَى يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ [مِنْ] قُدَّامٍ وَ خَلْفٍ.
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ الْآيَةَ قَالَ إِنَّمَا عَنَى ذَلِكَ مَا جَازُوا أَلْفَيْ دِرْهَمٍ وَ ذَكَرَ أَنَّ الْعُلَمَاءَ يُحَاسِبُونَ أَنْفُسَهُمْ كُلَّ لَيْلَةٍ فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْعَيْنِ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ أَخْرَجُوهُ فَقَسَّمُوهُ وَ لَا يَثْبُتُ عِنْدَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّا لَنَصْبِرُ وَ إِنَّ شِيعَتَنَا لَأَصْبَرُ مِنَّا- قَالَ فَاسْتَعْظَمْتُ ذَلِكَ فَقُلْتُ كَيْفَ يَكُونُ شِيعَتُكُمْ أَصْبَرَ مِنْكُمْ فَقَالَ