مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨١ - الفصل الثالث في الحزن
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: عُودُوا مَرْضَاكُمْ وَ سَلُوهُمُ الدُّعَاءَ يَعْدِلُ دُعَاءَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَنْ مَرِضَ لَيْلَةً فَقَبِلَهَا بِقَبُولِهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةَ سِتِّينَ سَنَةً قُلْتُ مَا مَعْنَى قَبُولِهَا قَالَ لَا يَشْكُو مَا أَصَابَهُ فِيهَا إِلَى أَحَدٍ.
عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ: عُودُوا مَرْضَاكُمْ وَ سَلُوا أَنْ يَدْعُوا اللَّهَ لَكُمْ فَإِنَّ دُعَاءَهُمْ يَعْدِلُ دُعَاءَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَنْ مَرِضَ لَيْلَةً فَقَبِلَهَا بِقَبُولِهَا وَ أَدَّى شُكْرَهَا إِلَى اللَّهِ كَانَتْ كَعِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً قَالَ أَبِي قُلْتُ لَهُ مَا قَبُولُهَا قَالَ يَصْبِرُ عَلَيْهَا وَ لَا يُخْبِرُ بِمَا كَانَ فِيهَا فَإِذَا أَصْبَحَ حَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا كَانَ فِيهَا.
الفصل الثالث في الحزن
مِنْ كِتَابِ رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْدِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا يُكَفِّرُهَا ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِالْحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا.
وَ قِيلَ عَزَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ عَلَى ابْنِهِ فَقَالَ إِنْ تَحْزَنْ فَقَدِ اسْتَحَقَّ ذَلِكَ مِنْكَ الرَّحِمُ وَ إِنْ تَصْبِرْ فَفِي اللَّهِ خَلَفُكَ مِنِ ابْنِكَ وَ إِنْ صَبَرْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَ أَنْتَ مَأْجُورٌ وَ إِنْ جَزِعْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَ أَنْتَ مَأْثُومٌ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ وَ لَمْ يَجِدْ مَا يُكَفِّرُهَا بِهِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْحُزْنِ فِي الدُّنْيَا لِيُكَفِّرَهَا بِهِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ وَ إِلَّا عَذَّبَهُ فِي قَبْرِهِ فَيَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ لَيْسَ شَيْءٌ يَشْهَدُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ ذُنُوبِهِ.
وَ مِنْ كِتَابِ السَّيِّدِ نَاصِحِ الدِّينِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ