مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠١ - الفصل الثامن في ذكر ما يجب على المؤمن من التسليم لأمر الله و الرضا بقضائه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ يُعِيدُهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ وَ مَنْ قَالَهَا إِذَا صَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَهْوَنُهَا الْجُذَامُ وَ الْبَرَصُ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ يُحِبُّ أَنْ يُصْبِحَ فَلَا يَسْقُمَ فَابْتَدَرْنَا فَقُلْنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَعَرَفْنَا مَا فِي وَجْهِهِ فَقَالَ أَ تُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا كَالْحَمِيرِ الضَّالَّةِ فَقَالُوا لَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَقَالَ أَ لَا تُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا أَصْحَابَ بَلَاءٍ وَ كَفَّارَاتٍ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَبْتَلِي الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ مَا يَبْتَلِي إِلَّا لِلْكَرَامَةِ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَهُ مَنْزِلًا لَمْ يَبْلُغْهُ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ دُونَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ مَا يَبْلُغُ بِهِ ذَلِكَ الْمَنْزِلَ.
الفصل الثامن في ذكر ما يجب على المؤمن من التسليم لأمر الله و الرضا بقضائه
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَضَى فَأَمْضَى قَضَاءَهُ وَ حَكَمَ فَعَدَلَ فِي حُكُومَتِهِ فَلَمْ يَكُ لِقَضَائِهِ رَادٌّ وَ لَا لِحُكْمِهِ مُعَقِّبٌ فَأَحَقُّ خَلْقِ اللَّهِ أَنْ يُسَلِّمَ لِمَا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ تَعَالَى وَ مَنْ رَضِيَ بِالْقَضَاءِ مَضَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ عَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَهُ وَ مَنْ سَخِطَ الْقَضَاءَ مَضَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ أَحْبَطَ اللَّهُ أَجْرَهُ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَأُحِبُّ الرَّجُلَ إِذَا جَاءَ أَمْرٌ يَكْرَهُهُ أَنْ لَا يُرَى ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ وَ إِذَا جَاءَ مَا يَسُرُّهُ أَنْ لَا يُرَى ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ.
عَنْهُ قَالَ: كَيْفَ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً وَ هُوَ يَسْخَطُ قِسْمَهُ-