مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٤ - الفصل الأول في عيوب النفس و مجاهدتها
الباب السادس في ذكر عيوب النفس و مجاهدتها و صفة العقل و القلب و ما يليق بها
ثمانية فصول
الفصل الأول في عيوب النفس و مجاهدتها
مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لِرَجُلٍ إِنَّكَ قَدْ جُعِلْتَ طَبِيبَ نَفْسِكَ وَ بُيِّنَ لَكَ الدَّاءُ وَ عُرِّفْتَ آيَةَ الصِّحَّةِ وَ دُلِلْتَ عَلَى الدَّوَاءِ- فَانْظُرْ كَيْفَ قِيَامُكَ عَلَى نَفْسِكَ.
عَنْهُ قَالَ: احْمِلْ نَفْسَكَ لِنَفْسِكَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَمْ يَحْمِلْكَ غَيْرُكَ.
عَنْهُ قَالَ لِرَجُلٍ اجْعَلْ قَلْبَكَ قَرِيناً تُزَاوِلُهُ وَ اجْعَلْ عَمَلَكَ وَالِداً تَتَّبِعُهُ وَ اجْعَلْ نَفْسَكَ عَدُوّاً تُجَاهِدُهُ وَ اجْعَلْ مَالَكَ كَعَارِيَّةٍ تَرُدُّهَا.
عَنْهُ قَالَ: أَقْصِرْ نَفْسَكَ عَمَّا يَضُرُّهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تُفَارِقَكَ وَ اسْعَ فِي فَكَاكِهَا كَمَا تَسْعَى فِي طَلَبِ مَعِيشَتِكَ فَإِنَّ نَفْسَكَ رَهِينَةٌ بِعَمَلِكَ.
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع قَالَ: إِيَّاكَ أَنْ تُتْبِعَ النَّفْسَ هَوَاهَا- فَإِنَّ فِي هَوَاهَا رَدَاهَا وَ تَرْكُ هَوَاهَا دَوَاؤُهَا.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: أَنْفَعُ الْأَشْيَاءِ لِلْمَرْءِ سَبْقُهُ النَّاسَ إِلَى عَيْبِ نَفْسِهِ.
عَنْهُ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ قُلْتُ مَا يُذِلُّ نَفْسَهُ قَالَ لَا يَدْخُلُ فِيمَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْتَذِرَ مِنْهُ.