مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٢ - الفصل الرابع و العشرون في محاسن الأفعال
النَّاسُ إِلَيْكَ فَأْتِهِ إِلَيْهِمْ وَ مَا كَرِهْتَ أَنْ يَأْتِيَهُ النَّاسُ إِلَيْكَ فَلَا تَأْتِهِ إِلَيْهِمْ خَلِّ سَبِيلَ الرَّاحِلَةِ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ص بِقَوْمٍ يَرْفَعُونَ حَجَراً- فَقَالَ مَا يَدْعُوكُمْ إِلَى هَذَا فَقَالُوا لِنَعْرِفَ أَشَدَّنَا وَ أَقْوَانَا فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدِّكُمْ وَ أَقْوَاكُمْ قَالُوا بَلَى قَالَ هُوَ الَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ وَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ مِنْ حَقٍّ وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ.
كَتَبَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى سَلْمَانَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ لَنْ تَنَالَ مَا تُرِيدُ إِلَّا بِتَرْكِ مَا تَشْتَهِي وَ لَنْ تَبْلُغَ مَا تَأْمُرُ إِلَّا بِالصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ- فَلْيَكُنْ قَوْلُكَ ذِكْراً وَ نَظَرُكَ عِبَراً وَ صَمْتُكَ تَفَكُّراً وَ اعْلَمْ أَنَّ أَعْجَزَ النَّاسِ عَجْزاً مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَ تَمَنَّى عَلَى اللَّهِ الْأَمَانِيَّ وَ أَنَّ أَكْيَسَ النَّاسِ كَيْساً مَنْ دَانَ نَفْسَهُ لِلَّهِ وَ عَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ رَدَّ عَنْ قَوْمٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَادِيَةَ مَاءٍ أَوْ نَارٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بَقَاءَ الْإِسْلَامِ وَ الْمُسْلِمِينَ- جَعَلَ الْمَالَ عِنْدَ مَنْ يُؤَدِّي الْحَقَّ مِنْهُ وَ يَصْنَعُ فِيهِ الْخَيْرَ وَ إِذَا أَرَادَ فَنَاءَ الْإِسْلَامِ وَ الْمُسْلِمِينَ جَعَلَ الْمَالَ عِنْدَ مَنْ لَا يُؤَدِّي الْحَقَّ مِنْهُ وَ لَا يَصْنَعُ فِيهِ الْمَعْرُوفَ.
عَنْهُ قَالَ: إِنَّ الْجَارَ كَالنَّفْسِ غَيْرَ مُضَارٍّ وَ لَا آثِمٍ.
سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ طَعَامِ الْأَسِيرِ فَقَالَ طَعَامُ الْأَسِيرِ عَلَى آسِرِهِ وَ إِنْ كَانَ يُرَادُ قَتْلُهُ مِنَ الْغَدِ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُطْعَمَ وَ يُسْقَى وَ يُظَلَّلَ- وَ يُرْفَقَ بِهِ مِنْ كَافِرٍ أَوْ غَيْرِهِ.
عَنْهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا