مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧١ - الفصل التاسع عشر في الصدق و الاشتغال عن عيوب الناس و النهي عن الغيبة
كُهُولِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ بِشَبَابِكُمْ.
وَ قَالَ: مَا مِنْ شَابٍّ يَنْشَأُ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ تِسْعَةٍ وَ تِسْعِينَ صِدِّيقاً.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ شَابٍّ تَائِبٍ وَ مَا فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ مِنْ شَيْخٍ زَانٍ.
وَ قَالَ: لَا تَزُولُ قَدَمَا الْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَ عَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ وَ عَنْ عِلْمِهِ كَيْفَ عَمِلَ بِهِ- وَ عَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَ فِيمَا أَنْفَقَهُ.
وَ قَالَ: اغْتَنِمْ خَمْساً قَبْلَ خَمْسٍ شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ وَ صِحَّتَكَ قَبْلَ سُقْمِكَ وَ فَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ- وَ حَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ وَ غِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ.
وَ قَالَ: مَنْ آتَاهُ اللَّهُ جَمَالًا وَ مَالًا فَعَفَّ فِي جَمَالِهِ وَ بَذَلَ مِنْ مَالِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ.
و كان شاب على عهد رسول الله ص يلبس و مهناه- فلما مات رسول الله قصر و تشمر للعبادة فقالوا يا فلان لو فعلت هذا- و رسول الله حي لقرت عينه قال و كان لي أمانان فمضى أحدهما و بقي الآخر قال الله عز و جل وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ فقد مضى هذا و قال الله تعالى وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ و لا أزال أجتهد.
الفصل التاسع عشر في الصدق و الاشتغال عن عيوب الناس و النهي عن الغيبة
مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِلَى الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ.
عَنْهُ ع قَالَ: مَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ زَكَا عَمَلُهُ.