مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥٣ - الفصل الثاني عشر في الأخذ بالسنة و معنى القرآن و ما يليق بهما
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِذَا أَتَاكُمُ الْحَدِيثُ مُتَجَاوِباً مُتَفَاوِتاً فَمَا يُكَذِّبُ بَعْضُهُ بَعْضاً فَلَيْسَ مِنِّي وَ لَمْ أَقُلْهُ وَ إِنْ قِيلَ قَدْ قَالَهُ وَ إِذَا أَتَاكُمُ الْحَدِيثُ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضاً فَهُوَ مِنِّي وَ أَنَا قُلْتُهُ وَ مَنْ رَآنِي مَيِّتاً كَمَنْ رَآنِي حَيّاً وَ مَنْ زَارَنِي فَكُنْتُ لَهُ شَاهِداً وَ شَهِيداً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
عَنْهُ ع قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ يَا مُحَمَّدُ مَا جَاءَتْكَ مِنْ رِوَايَةٍ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ تُوَافِقُ الْقُرْآنَ فَخُذْ بِهَا وَ مَا جَاءَتْكَ مِنْ رِوَايَةٍ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ- تُخَالِفُ الْقُرْآنَ فَلَا تَأْخُذْ بِهَا.
قَالَ الْبَاقِرُ ع فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ فِي تَفْسِيرِ المص فِي رِوَايَةِ لَبِيدٍ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ كِتَابَ اللَّهِ مُبْهَمٌ فَقَدْ هَلَكَ ثُمَّ أَمْسَكَ فَقَالَ الْأَلِفُ وَاحِدَةٌ- وَ اللَّامُ ثَلَاثُونَ وَ الْمِيمُ أَرْبَعُونَ وَ الصَّادُ تِسْعُونَ فَقُلْتُ هَذِهِ إِحْدَى وَ سِتُّونَ وَ مِائَةٌ فَقَالَ يَا لَبِيدُ إِذَا دَخَلْتَ سَنَةَ إِحْدَى وَ سِتِّينَ وَ مِائَةٍ سَلَبَ اللَّهُ قَوْماً سُلْطَانَهُمْ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ لِلْقُرْآنِ حُدُوداً كَحُدُودِ الدَّارِ.
عَنْهُ ع قَالَ قَوْمٌ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ مَا كُنْتَ صَانِعاً بِمَنْ وَجَدْتَهُ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِكَ قَالَ كُنْتُ وَ اللَّهِ ضَارِباً رَقَبَتَهُ بِالسَّيْفِ قَالَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ص فَقَالَ يَا سَعْدُ مَنْ هَذَا الَّذِي كُنْتَ ضَارِبَهُ بِالسَّيْفِ- فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ بِخَبَرِهِمْ وَ مَا قَالَ سَعْدٌ قَالَ النَّبِيُّ يَا سَعْدُ فَأَيْنَ الشُّهُودُ الْأَرْبَعَةُ- الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَعَ رَأْيِ عَيْنِي وَ عِلْمِ اللَّهِ فِيهِ أَنَّهُ فَعَلَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ يَا سَعْدُ بَعْدَ رَأْيِ عَيْنِكَ وَ عِلْمِ اللَّهِ بِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَهُ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ حَدّاً وَ جَعَلَ عَلَى مَنْ تَعَدَّى حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ حَدّاً-