مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥١ - الفصل الثاني في صفة العقل
فِيمَنْ خَلَقْتَنِي فِيهِ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لِمَلَائِكَتِهِ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ شَفَّعْتُهُ- فِيمَنْ خَلَقْتُهُ فِيهِ إِذَا أَطَاعَ الْعَقْلَ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عُقُولُ النِّسَاءِ فِي جَمَالِهِنَّ وَ جَمَالُ الرِّجَالِ فِي عُقُولِهِمْ.
وَ قَالَ أَيْضاً أَصْلُ الْإِنْسَانِ لُبُّهُ وَ عَقْلُهُ وَ دِينُهُ وَ مُرُوَّتُهُ حَيْثُ يَجْعَلُ نَفْسَهُ وَ الْأَيَّامُ دُوَلٌ وَ النَّاسُ إِلَى آدَمَ شَرَعٌ سَوَاءٌ.
قَالَ الْبَاقِرُ ع حَسْبُ الْمَرْءِ دِينُهُ وَ مُرُوَّتُهُ وَ عَقْلُهُ.
رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَكَّبَ الْعَقْلَ فِي الْمَلَائِكَةِ بِدُونِ الشَّهْوَةِ وَ رَكَّبَ الشَّهْوَةَ فِي الْبَهَائِمِ بِدُونِ الْعَقْلِ وَ رَكَّبَهُمَا جَمِيعاً فِي بَنِي آدَمَ فَمَنْ غَلَبَ عَقْلُهُ عَلَى شَهْوَتِهِ كَانَ خَيْراً مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَنْ غَلَبَتْ شَهْوَتُهُ عَلَى عَقْلِهِ كَانَ شَرّاً مِنَ الْبَهَائِمِ.
مِنْ كِتَابِ عِلَلِ الشَّرَائِعِ قَالَ الرِّضَا ع صَدِيقُ كُلِّ امْرِئٍ عَقْلُهُ وَ عَدُوُّهُ جَهْلُهُ.
قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ إِذَا تَقَرَّبَ الْعِبَادُ إِلَى خَالِقِهِمْ بِالْبِرِّ فَتَقَرَّبْ إِلَيْهِ بِالْعَقْلِ تَسْبِقْهُمْ إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ نُكَلِّمُ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ.
وَ قَالَ ص كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ ثَوَابٌ- وَ أَفْضَلُ الثَّوَابِ الْعَقْلُ.
وَ قَالَ: مَا قَسَمَ اللَّهُ لِلْعِبَادِ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الْعَقْلِ- نَوْمُ الْعَاقِلِ أَفْضَلُ مِنْ سَهَرِ الْأَحْمَقِ وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً وَ لَا رَسُولًا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ الْعَقْلَ وَ كَانَ عَقْلُهُ أَفْضَلَ مِنْ عَقْلِ جَمِيعِ أُمَّتِهِ وَ عَسَى أَنْ يَكُونَ فِي أُمَّتِهِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ اجْتِهَاداً مِنْهُ.
ذُكِرَ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع ثَرْوَةُ أَهْلِ الشَّامِ وَ فَقْرُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ عَقْلَ الرَّجُلِ مَحْسُوبٌ عَلَيْهِ مِنْ رِزْقِهِ.