مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢٨ - الفصل الثالث في العفو
قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اطَّلَعْتُ إِلَى خَلْقِي اطِّلَاعَةً لَمْ أَرَ فِي خَلْقِي أَشَدَّ تَوَاضُعاً مِنْكَ لِي فَمِنْ ثَمَّ خَصَصْتُكَ بِوَحْيِي وَ كَلَامِي قَالَ فَكَانَ مُوسَى إِذَا صَلَّى لَمْ يَنْفَتِلْ- حَتَّى يَضَعَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ بِالْأَرْضِ وَ خَدَّهُ الْأَيْسَرَ بِالْأَرْضِ.
مِنْ كِتَابِ السَّيِّدِ الْإِمَامِ نَاصِحِ الدِّينِ أَبِي الْبَرَكَاتِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ مَلَكٌ آخِذٌ بِحِكْمَةِ رَأْسِهِ إِنْ هُوَ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ وَ إِنْ هُوَ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهُ.
وَ قَالَ: مَنْ حَمَلَ بِضَاعَتَهُ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْكِبْرِ.
الفصل الثالث في العفو
مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: ثَلَاثَةٌ مِنْ مَكَارِمِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ وَ تَحْلُمَ إِذَا جُهِلَ عَلَيْكَ.
عَنِ الْبَاقِرِ ع قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يَزِيدُ اللَّهُ بِهِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ إِلَّا عِزّاً- الصَّفْحُ عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَ إِعْطَاءُ مَنْ حَرَمَهُ وَ صِلَةُ مَنْ قَطَعَهُ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَيْكُمْ بِالْعَفْوِ فَإِنَّ الْعَفْوَ لَا يَزِيدُ الْعَبْدَ إِلَّا عِزّاً فَتَعَافَوْا يُعِزَّكُمُ اللَّهُ.
عَنِ الْبَاقِرِ ع قَالَ: النَّدَامَةُ عَلَى الْعَفْوِ أَفْضَلُ وَ أَيْسَرُ مِنَ النَّدَامَةِ عَلَى الْعُقُوبَةِ.
عَنْهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أُتِيَ بِالْيَهُودِيَّةِ الَّتِي سَمَّتِ الشَّاةَ لِلنَّبِيِّ فَقَالَ لَهَا مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ فَقَالَتْ قُلْتُ إِنْ كَانَ نَبِيّاً لَمْ يَضُرَّهُ وَ إِنْ