مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٩ - الفصل الرابع في منزلة الشيعة عند الله و حقوقهم و ما يجب أن يكونوا عليه
فِي الْمَسَاجِدِ فَلْيَتَوَقَّعُوا خِلَالًا ثَلَاثاً رِيحاً حَمْرَاءَ وَ خَسْفاً وَ مَسْخاً.
عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص ثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ كَانَ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ رَجُلٌ أَعْطَى النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ مَا هُوَ سَائِلُهُمْ لَهَا وَ رَجُلٌ لَمْ يُقَدِّمْ رِجْلًا وَ لَمْ يُؤَخِّرْ أُخْرَى حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ لِلَّهِ فِيهِ رِضًى أَوْ سَخَطٌ وَ رَجُلٌ لَمْ يَعِبْ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِعَيْبٍ حَتَّى يَنْفِيَ ذَلِكَ الْعَيْبَ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَا يَنْفِي مِنْهَا عَيْباً إِلَّا بَدَا لَهُ عَيْبٌ وَ كَفَى بِالْمَرْءِ شُغُلًا بِنَفْسِهِ عَنِ النَّاسِ.
عَنْهُ ص قَالَ: إِذَا آوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَانْظُرْ مَا سَلَكْتَ فِي بَطْنِكَ وَ مَا كَسَبْتَ فِي يَوْمِكَ وَ اذْكُرْ أَنَّكَ مَيِّتٌ وَ أَنَّ لَكَ مَعَاداً.
وَ مِنْ كِتَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ شِيعَةَ عَلِيٍّ خُمْصُ الْبُطُونِ ذُبُلُ الشِّفَاهِ يُعْرَفُونَ بِالرَّهْبَانِيَّةِ.
وَ قَالَ فِي كَلَامٍ لَهُ لَا تَنْظُرُوا إِلَى كَثْرَةِ صَلَاتِهِمْ وَ صِيَامِهِمْ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ اعْتَادُوهُ فَإِنْ تَرَكُوهُ اسْتَوْحَشُوا وَ لَكِنِ انْظُرُوا إِلَى صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ.
وَ مِنْ كِتَابِ الْخَلَاصِ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْأَحْوَصِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ عِنْدَنَا أَقْوَاماً يَقُولُونَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ يُفَضِّلُونَهُ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ لَيْسَ يَصِفُونَ مَا نَصِفُ مِنْ فَضْلِكُمْ نَتَوَلَّاهُمْ فَقَالَ لِي نَعَمْ فِي الْجُمْلَةِ أَ لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَا لَيْسَ عِنْدَنَا وَ عِنْدَنَا مَا لَيْسَ عِنْدَكُمْ وَ عِنْدَكُمْ مَا لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِكُمْ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَضَعَ الْإِسْلَامَ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ- عَلَى الصَّبْرِ وَ الصِّدْقِ وَ الْيَقِينِ وَ الرِّضَا وَ الْوَفَاءِ وَ الْعِلْمِ وَ الْحِلْمِ ثُمَّ قَسَمَ ذَلِكَ بَيْنَ النَّاسِ فَمَنْ جُعِلَ فِيهِ هَذِهِ السَّبْعَةُ الْأَسْهُمِ فَهُوَ كَامِلُ الْإِيمَانِ مُحْتَمِلٌ وَ قَسَمَ