مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤ - الفصل السابع في الرضا
وَ لِذَلِكَ سَمَّيْتُهُ بِاسْمِي مُؤْمِناً لِأُحَرِّمَهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ هِيَ خِيَرَةٌ لَهُ مِنِّي- وَ إِنِّي لَأُمَلِّكُهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ هِيَ خِيَرَةٌ لَهُ مِنِّي فَلْيَرْضَ بِقَضَائِي وَ لْيَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي وَ لْيَشْكُرْ نَعْمَائِي أَكْتُبْهُ يَا أَحْمَدُ مِنَ الصِّدِّيقِينَ عِنْدِي.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَقِيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ ع فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ كَيْفَ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً وَ هُوَ يَسْخَطُ قِسْمَهُ وَ يُحَقِّرُ مَنْزِلَتَهُ وَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ اللَّهُ فَأَنَا الضَّامِنُ لِمَنْ لَا يَهْجُسُ فِي قَلْبِهِ إِلَّا الرِّضَا أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ فَيُسْتَجَابَ لَهُ.
عَنْهُ ع قَالَ: الرَّوْحُ وَ الرَّاحَةُ فِي الرِّضَا وَ الْيَقِينِ وَ الْهَمُّ وَ الْحُزْنُ فِي الشَّكِّ وَ السَّخَطِ.
وَ قَالَ ع أُجْرِيَ الْقَلَمُ فِي مَحَبَّةِ اللَّهِ فَمَنْ أَصْفَاهُ اللَّهُ بِالرِّضَا فَقَدْ أَكْرَمَهُ وَ مَنِ ابْتَلَاهُ بِالسَّخَطِ فَقَدْ أَهَانَهُ وَ الرِّضَا وَ السَخَطُ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ.
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع يَنْبَغِي لِمَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ لَا يَسْتَبْطِيهِ [يَسْتَبْطِئُهُ] فِي رِزْقِهِ وَ لَا يَتَّهِمُهُ فِي قَضَائِهِ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قَضَاءُ الْحَوَائِجِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَسْبَابُهَا إِلَى الْعِبَادِ فَمَنْ قُضِيَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَلْيَقْبَلْهَا عَنِ اللَّهِ بِالرِّضَا وَ الصَّبْرِ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّمَا يَجْتَمِعُ الْيَأْسُ بِالرِّضَا وَ السَّخَطِ فَمَنْ رَضِيَ أَمْراً فَقَدْ دَخَلَ فِيهِ وَ مَنْ سَخِطَ فَقَدْ خَرَجَ مِنْهُ.
عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ: رُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ قَوْمٌ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ فَقَالَ مَنِ الْقَوْمُ فَقَالُوا مُؤْمِنُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ مَا بَلَغَ مِنْ إِيمَانِكُمْ قَالُوا الصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلَاءِ وَ الشُّكْرُ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَ الرِّضَا