مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٢ - الفصل الثامن فيما جاء في جمع المال و ما يدخل على المؤمن من النقص في جمعه
جِيَاعٌ حَتَّى إِذَا جِئْتَ قَسَمْنَا الْمَالَ فِيمَا بَيْنَنَا فَلَمَّا أَنْ مَضَى الرَّجُلُ فَقَالَ الرَّجُلَانِ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ يَا أَبَا فُلَانٍ لَوْ كَانَ الْمَالُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ مَا كَانَ أَجْوَدَ وَ أَوْفَى فَاتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَقْتُلَا الرَّجُلَ إِذَا انْصَرَفَ إِلَيْهِمَا قَالَ الرَّجُلُ وَ هُوَ يَمْضِي إِلَى السُّوقِ لِيَبْتَاعَ لَهُمُ الطَّعَامَ لَوْ كَانَ هَذَا الْمَالُ لِي وَحْدِي لَكَانَ أَوْفَقَ فَاعْتَزَمَ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ سَمّاً يَسُمُّ الطَّعَامَ فَفَعَلَ وَ انْصَرَفَ إِلَيْهِمَا بِالطَّعَامِ فَلَمَّا أَنْ نَظَرَا إِلَيْهِ وَثَبَا بِهِ وَ قَتَلَاهُ وَ جَلَسَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ فَحِينَ اسْتَقَرَّ فِي أَجْوَافِهِمَا مَاتَا جَمِيعاً وَ انْصَرَفَ الْمَسِيحُ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ مَضَى إِلَيْهِ فَوَقَفَ عَلَى الْمَالِ وَ هُمْ صَرْعَى حَوْلَهُ فَقَالَ ع أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنَّهُ الْمَوْتُ جُوزُوا.
الفصل الثامن فيما جاء في جمع المال و ما يدخل على المؤمن من النقص في جمعه
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَا مِنْ رَزِيَّةٍ تَدْخُلُ عَلَى عَبْدٍ مُسْلِمٍ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مَالٍ يُصِيبُهُ وَ أَهْوَنُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَأْتِيَهُ أَخُوهُ فَيَقُولَ- زَوِّجْنِي فَيَقُولَ لَا أَفْعَلُ أَنَا أَغْنَى مِنْكَ.
عَنْهُ قَالَ: مَا شَيْءٌ يَسْتَفِيدُ امْرُؤٌ مُسْلِمٌ أَضَرَّ عَلَيْهِ مِنْ مَالٍ يَسْتَفِيدُهُ وَ أَيْسَرُهُ أَنْ يَخْطُبَ إِلَيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ أَوْ مِثْلُهُ فِي الدِّينِ فَيَقُولَ لَا لَيْسَ لَهُ مَالٌ لَا أُزَوِّجُهُ.
عَنْهُ قَالَ: مَنْ كَثُرَ اشْتِبَاكُهُ بِالدُّنْيَا كَانَ أَشَدَّ لِحَسْرَتِهِ عِنْدَ فِرَاقِهَا.
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع يَقُولُ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقِيرٌ مُؤْمِنٌ عَابِدٌ شَدِيدُ الْحَاجَةِ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَ كَانَ مُلَازِماً لِرَسُولِ اللَّهِ عِنْدَ