مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣١ - الفصل الرابع في السخاوة و البخل
سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا الْحَسَنِ ع وَ هُوَ فِي الطَّوَافِ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْجَوَادِ فَقَالَ إِنَّ فِي كَلَامِكَ وَجْهَيْنِ فَإِنْ كُنْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْمَخْلُوقِينَ فَإِنَّ الْجَوَادَ يُؤَدِّي مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ إِنْ كُنْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْخَالِقِ فَهُوَ الْجَوَادُ إِنْ أَعْطَى وَ هُوَ الْجَوَادُ إِنْ مَنَعَ لِأَنَّهُ إِنْ أَعْطَاكَ أَعْطَاكَ مَا لَيْسَ لَكَ وَ إِنْ مَنَعَكَ مَنَعَكَ مَا لَيْسَ لَكَ.
عَنِ الرِّضَا ع قَالَ: السَّخِيُّ يَأْكُلُ طَعَامَ النَّاسِ لِيَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِهِ وَ الْبَخِيلُ لَا يَأْكُلُ طَعَامَ النَّاسِ لِكَيْلَا يَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِهِ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْبَخِيلُ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ.
عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ فِي بَعْضِ مَا سَأَلَهُ عَنْهُ يَا بُنَيَّ- مَا السَّمَاحَةُ قَالَ الْبَذْلُ فِي الْيُسْرِ وَ الْعُسْرِ.
وَ مِنْ كِتَابِ رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَا يَنْبَغِي خَصْلَتَانِ فِي مُسْلِمٍ الْبُخْلُ وَ سُوءُ الْخُلُقِ.
وَ قَالَ ص لَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَداً.
قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَيُّ الْخِصَالِ بِالْمَرْءِ أَجْمَلُ قَالَ وَقَارٌ بِلَا مَهَابَةٍ وَ سَمَاحَةٌ بِلَا طَلَبِ مُكَافَاةٍ وَ تَشَاغُلٌ بِغَيْرِ مَتَاعٍ فِي الدُّنْيَا.
قَالَ النَّبِيُّ ص أَبْوَابُ الْجَنَّةِ مُفَتَّحَةٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَ الرَّحْمَةُ نَازِلَةٌ عَلَى الرُّحَمَاءِ وَ اللَّهُ رَاضٍ عَنِ الْأَسْخِيَاءِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَسْخَى النَّاسِ مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ وَ أَعْظَمُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا خَطَراً مَنْ لَمْ يَجْعَلْ لِلدُّنْيَا عِنْدَهُ خَطَراً وَ أَقَلُّ النَّاسِ رَاحَةً الْبَخِيلُ وَ أَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع عَجِبْتُ لِمَنْ يَبْخَلُ بِالدُّنْيَا وَ هِيَ مُقْبِلَةٌ عَلَيْهِ-