التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٨٩ - القول في الوصية بالحج
أو زاد وكفى ثلثه بالزيادة، أو أجاز الورثة، تعيّن، وإلّا بطلت ويرجع إلى اجرة المثل. وإن كان مندوباً فكذلك مع وفاء الثلث به، وإلّا فبقدر وفائه إذا كان التعيين لا على وجه التقييد، وإن لم يف به حتّى من الميقات ولم يأذن الورثة أو كان على وجه التقييد بطلت.
(مسألة ٨): لو عيّن للحجّ اجرة لايرغب فيها أحد ولو للميقاتي، وكان الحجّ مستحبّاً بطلت الوصيّة إن لم يرج وجود راغب فيها، وتُصرف في وجوه البرّ، إلّاإذا علم كونه على وجه التقييد فترجع إلى الوارث؛ من غير فرق في الصورتين بين التعذّر الطارئ وغيره، ومن غير فرق بين ما لو أوصى بالثلث وعيّن له مصارف وغيره.
(مسألة ٩): لو أوصى بأن يحجّ عنه ماشياً أو حافياً أو مع مركوب خاصّ صحّ، واعتبر خروجه من الثلث إن كان ندبيّاً، وخروج الزائد عن اجرة الحجّ الميقاتي، وكذا التفاوت بين المذكورات والحجّ المتعارف إن كان واجباً، ولو كان عليه حجّ نذريّ ماشياً ونحوه، خرج من أصل التركة أوصى به أم لا. ولو كان نذره مقيّداً بالمباشرة فالظاهر عدم وجوب الاستئجار إلّاإذا احرز تعدّد المطلوب.
(مسألة ١٠): لو أوصى بحجّتين أو أزيد، وقال: إنّها واجبة عليه صدّق، وتخرج من أصل التركة، إلّاأن يكون إقراره في مرض الموت، وكان متّهماً فيه، فتخرج من الثلث.
(مسألة ١١): لو أوصى بما عنده من المال للحجّ ندباً ولم يعلم أنّه يخرج من الثلث أم لا لم يجز صرف جميعه، ولو ادّعى أنّ عند الورثة ضعف هذا، أو أنّه أوصى بذلك وأجازوا الورثة، يسمع دعواه[١] بالمعنى المعهود في باب الدعاوي، لابمعنى إنفاذ قوله مطلقاً.
(مسألة ١٢): لو مات الوصيّ بعد قبض اجرة الاستئجار من التركة، وشكّ في استئجاره له قبل موته، فإن كان الحجّ موسّعاً يجب الاستئجار من بقيّة التركة إن كان واجباً، وكذا إن لم تمض مدّة يمكن الاستئجار فيها، بل الظاهر وجوبه لو كان الوجوب فوريّاً ومضت مدّة يمكن الاستئجار فيها، ومن بقيّة ثلثها إن كان مندوباً، والأقوى عدم
[١]- بل فيه وجهان.