التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٠٢ - القول في كيفية الإحرام
أحدهما يبطل إحرامه، ويجب أن تكون مقارنة للشروع فيه، فلايكفي حصولها في الأثناء، فلو تركها وجب تجديدها.
(مسألة ٢): يعتبر في النيّة تعيين المنويّ من الحجّ والعمرة، وأنّ الحجّ تمتّع أو قران أو إفراد، وأنّه لنفسه أو غيره، وأنّه حجّة الإسلام أو الحجّ النذري أو الندبي، فلو نوى من غير تعيين وأوكله إلى ما بعد ذلك بطل. وأمّا نيّة الوجه فغير واجبة إلّاإذا توقّف التعيين عليها، ولايعتبر التلفّظ بالنيّة ولا الإخطار بالبال.
(مسألة ٣): لايعتبر في الإحرام قصد ترك المحرّمات؛ لا تفصيلًا ولا إجمالًا، بل لو عزم على ارتكاب بعض المحرّمات[١] لم يضرّ بإحرامه. نعم قصد ارتكاب ما يُبطل الحجّ من المحرّمات لايجتمع مع قصد الحجّ.
(مسألة ٤): لو نسي ما عيّنه من حجّ أو عمرة، فإن اختصّت الصحّة واقعاً بأحدهما تجدّد النيّة لما يصحّ فيقع صحيحاً، ولو جاز العدول من أحدهما إلى الآخر يعدل فيصحّ، ولو صحّ كلاهما، ولايجوز العدول، يعمل على قواعد العلم الإجمالي مع الإمكان وعدم الحرج، وإلّا فبحسب إمكانه بلا حرج.
(مسألة ٥): لو نوى: كحجّ فلان، فإن علم أنّ حجّه لماذا صحّ، وإلّا فالأوجه البطلان[٢].
(مسألة ٦): لو وجب عليه نوع من الحجّ أو العمرة بالأصل فنوى غيره بطل، ولو كان عليه ما وجب بالنذر وشبهه فلايبطل لو نوى غيره، ولو نوى نوعاً ونطق بغيره كان المدار ما نوى، ولو كان في أثناء نوع وشكّ في أنّه نواه أو نوى غيره بنى على أنّه نواه.
(مسألة ٧): لو نوى مكان عمرة التمتّع حجّه جهلًا، فإن كان من قصده إتيان العمل الذي يأتي به غيره، وظنّ أنّ ما يأتي به أوّلًا اسمه الحجّ، فالظاهر صحّته ويقع عمرة، وأمّا لو ظنّ أنّ حجّ التمتّع مقدّم على عمرته، فنوى الحجّ بدل العمرة؛ ليذهب إلى عرفات ويعمل عمل الحجّ ثمّ يأتي بالعمرة، فإحرامه باطل يجب تجديده في الميقات إن أمكن،
[١]- غير الجماع والاستمناء.
[٢]- بل الأوجه الصحّة؛ لأنّه نوع تعيين.