التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٨٦ - مقدمة تشتمل على مسائل
وتسخيرها، وأمثال ذلك. بل يلحق به- أو يكون منه- الشعبذة: وهي إراءة غير الواقع واقعاً بسبب الحركة السريعة.
وكذلك الكهانة: وهي تعاطي الأخبار عن الكائنات في مستقبل الزمان؛ بزعم أنّه يلقي إليه الأخبار عنها بعض الجانّ، أو بزعم أنّه يعرف الامور بمقدّمات وأسباب يستدلّ بها على مواقعها.
والقِيافة: وهي الاستناد إلى علامات خاصّة في إلحاق بعض الناس ببعض، وسلب بعض عن بعض؛ على خلاف ما جعله الشارع ميزاناً للإلحاق وعدمه؛ من الفراش وعدمه.
والتنجيم: وهو الإخبار على البتّ والجزم عن حوادث الكون؛ من الرخص والغلاء والجدب والخصب وكثرة الأمطار وقلّتها، وغير ذلك من الخير والشر والنفع والضرر؛ مستنداً إلى الحركات الفلكيّة والنظرات والاتّصالات الكوكبيّة؛ معتقداً تأثيرها في هذا العالم على نحو الاستقلال أو الاشتراك مع اللَّه- تعالى عمّا يقول الظالمون- دون مطلق التأثير؛ ولو بإعطاء اللَّه تعالى إيّاها إذا كان عن دليل قطعيّ. وليس منه الإخبار عن الخسوف والكسوف والأهِلّة واقتران الكواكب وانفصالها، بعدكونه ناشئاً عن اصول وقواعد سديدة، والخطأ الواقع منهم أحياناً ناشئ من الخطأ في الحساب وإعمال القواعد، كسائر العلوم.
(مسألة ١٧): يحرم الغشّ بما يخفى في البيع والشراء، كشوب اللبن بالماء، وخلط الطعام الجيّد بالرديء، ومزج الدهن بالشحم أو بالدهن النباتي، ونحو ذلك؛ من دون إعلام. ولايفسد المعاملة به وإن حرم فعله، وأوجب الخيارَ للطرف بعد الاطّلاع. نعم لو كان الغشّ بإظهار الشيء على خلاف جنسه- كبيع المموّه على أنّه ذهب أو فضّة ونحو ذلك- فسد أصل المعاملة.
(مسألة ١٨): يحرم أخذ الاجرة على ما يجب عليه فعله عيناً، بل ولو كفائيّاً على الأحوط[١] فيه، كتغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم. نعم لو كان الواجب توصّليّاً- كالدفن- ولم يبذل المال لأجل أصل العمل، بل لاختيار عمل خاصّ، لابأس به، فالمحرّم أخذ الاجرة
[١]- الأقوى.