التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٥١ - فصل في صلاة المسافر
(مسألة ٢٤): لو لم يكن شغله السفر، لكن عرض له عارض فسافر أسفاراً عديدة يقصّر، كما لو كان له شغل في بلد؛ وقد احتاج إلى التردّد إليه مرّات عديدة، بل وكذا فيما إذا كان منزله إلى الحائر الحسيني- مثلًا- مسافة ونذر، أو بنى على أن يزوره كلّ ليلة جمعة[١]، وكذا فيما إذا كان منزله إلى بلد كان شغله فيه مسافة، ويأتي منه إليه كلّ يوم، فإنّ الظاهر أنّ عليه القصر في السفر والبلد الذي ليس وطنه.
(مسألة ٢٥): ممّن شغله السفر الراعي الذي كان الرعي عمله؛ سواء كان له مكان مخصوص أو لا، والتاجر الذي يدور في تجارته، ومنه السائح الذي لم يتّخذ وطناً، وكان شغله السياحة، ويمكن إدراجه في العنوان السادس. وكيف كان يجب عليهم التمام.
ثامنها: وصوله إلى محلّ الترخّص، فلايقصّر قبله. والمراد به: المكان الذي يخفى عليه فيه الأذان، أو يتوارى عنه فيه الجدران وأشكالها لا أشباحها. ولا يُترك الاحتياط في مراعاة حصولهما معاً. ويعتبر أن يكون الخفاء والتواري المذكوران لأجل البعد لا عوارض اخر.
(مسألة ٢٦): كما أنّه يعتبر في التقصير الوصول إلى محلّ الترخّص إذا سافر من بلده، فهل يعتبر في السفر من محلّ الإقامة ومن محلّ التردّد ثلاثين يوماً أو لا؟ فيه تأمّل[٢]، فلا يُترك مراعاة الاحتياط فيهما.
(مسألة ٢٧): كما أنّه من شروط القصر في ابتداء السفر الوصول إلى حدّ الترخّص، كذلك عند العود ينقطع حكم السفر بالوصول إليه، فيجب عليه التمام، والأحوط مراعاة رفع الأمارتين، والأحوط الأولى تأخير الصلاة إلى الدخول في منزله، والجمع بين القصر والتمام إن صلّى بعد الوصول إلى الحدّ. وأمّا بالنسبة إلى المحلّ الذي عزم على الإقامة فيه، فهل يعتبر فيه حدّ الترخّص فينقطع حكم السفر بالوصول إليه أو لا؟ فيه إشكال، فلا يُترك الاحتياط إمّا بتأخير الصلاة إليه أو الجمع.
[١]- هذا بخلاف من سافر في كلّ اسبوع مرّتين إليه أو أزيد، فإنّه يجب عليه التمام؛ لأنّه يصيرحينئذٍ كثير السفر إذا فعل ذلك مدّة يصدق عليه ذلك العنوان عرفاً.
[٢]- لا تأمّل فيه، لكنّ الأولى مراعاة الاحتياط فيهما.