التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٢٤ - القول في صلاة القضاء
(مسألة ١٢): الأحوط لذوي الأعذار تأخير القضاء إلى زمان رفع العذر، إلّاإذا علم ببقائه إلى آخر العمر، أو خاف من مفاجأة الموت لظهور أماراته. نعم لو كان معذوراً عن الطهارة المائيّة، فللمبادرة إلى القضاء مع الترابيّة وجه- حتّى مع رجاء زوال العذر- لايخلو من إشكال، فالأحوط تأخيره إلى الوجدان.
(مسألة ١٣): لايجب تقديم الفائتة على الحاضرة، فيجوز الاشتغال بالحاضرة لمن عليه القضاء، وإن كان الأحوط[١] تقديمها عليها، خصوصاً في فائتة ذلك اليوم، بل إذا شرع في الحاضرة قبلها، استحبّ له العدول منها إليها إن لم يتجاوز محلّ العدول، بل لاينبغي ترك الاحتياط المتقدّم وترك العدول إلى الفائتة.
(مسألة ١٤): يجوز لمن عليه القضاء الإتيان بالنوافل على الأقوى، كما يجوز الإتيان بها- أيضاً- بعد دخول الوقت قبل إتيان الفريضة.
(مسألة ١٥): يجوز الإتيان بالقضاء جماعة؛ سواء كان الإمام قاضياً أو مؤدّياً، بل يستحبّ ذلك، ولايجب اتّحاد صلاة الإمام والمأموم.
(مسألة ١٦): يجب على الوليّ- وهو الولد الأكبر- قضاء ما فات عن والده من الصلوات لعذر من نوم ونسيان ونحوهما. ولا تُلحق[٢] الوالدة بالوالد وإن كان أحوط. والأقوى عدم الفرق بين الترك عمداً وغيره. نعم لايبعد عدم إلحاق ما تركه طغياناً على المولى؛ وإن كان الأحوط إلحاقه، بل لايترك هذا الاحتياط. والظاهر وجوب قضاء ما أتى به فاسداً من جهة إخلاله بما اعتُبر فيه. وإنّما يجب عليه قضاء ما فات عن الميّت من صلاة نفسه، دون ما وجب عليه بالإجارة، أو من جهة كونه وليّاً. ولايجب على البنات، ولا على غير الولد الأكبر من الذكور، ولا على سائر الأقارب حتّى الذكور، كالأب والأخ والعمّ والخال؛ وإن كان هو الأحوط في ذكورهم. وإذا مات الولد الأكبر بعد والده لايجب على من دونه في السنّ من إخوته.
[١]- الأحوط أن لايترك تقديمها، وكذا في العدول لو شرع ولم يتجاوز عن محلّه.
[٢]- الأحوط إلحاق الوالدة بالوالد، وما تركه عمداً بما تركه لعذر.