التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٢٦ - القول في صلاة الاستئجار
الأصل. وإن أوصى بأن يُقضى عنه الصلاة والصوم ولم يكن له تركة، لايجب على الوصيّ المباشرة أو الاستئجار من ماله، والأحوط[١] للولد- ذكراً كان أو انثى- المباشرة لو أوصى إليه بها لو لم تكن حرجاً عليه. نعم يجب على وليّه قضاء ما فات منه- إمّا بالمباشرة أو الاستئجار من ماله- وإن لم يوصِ به كما مرّ.
(مسألة ٢): لو آجر نفسه لصلاة أو صوم أو حجّ فمات قبل الإتيان به، فإن اشترط عليه المباشرة بطلت الإجارة[٢] بالنسبة إلى ما بقي عليه، وتشتغل ذمّته بمال الإجارة إن قبضه، فيخرج من تركته، وإن لم يشترط المباشرة وجب الاستئجار من تركته إن كانت له تركة، وإلّا فلايجب على الورثة، كسائر ديونه مع فقد التركة.
(مسألة ٣): يشترط في الأجير أن يكون عارفاً بأجزاء الصلاة وشرائطها ومنافياتها وأحكام الخلل وغيرها؛ عن اجتهاد أو تقليد صحيح. نعم لايبعد جواز استئجار تارك الاجتهاد والتقليد؛ إذا كان عارفاً بكيفيّة الاحتياط وكان محتاطاً في عمله.
(مسألة ٤): لايشترط عدالة الأجير، بل يكفي كونه أميناً بحيث يطمأنّ بإتيانه على الوجه الصحيح، وهل يعتبر فيه البلوغ، فلايصحّ استئجار الصبيّ المميّز ونيابته وإن علم إتيانه على الوجه الصحيح؟ لايبعد عدمه وإن كان الأحوط[٣] اعتباره.
(مسألة ٥): لايجوز استئجار ذوي الأعذار، كالعاجز عن القيام مع وجود غيره، بل لو تجدّد له العجز ينتظر زمان رفعه، وإن ضاق الوقت انفسخت[٤] الإجارة، بل الأحوط عدم جواز استئجار ذي الجبيرة ومن كان تكليفه التيمّم.
[١]- استحباباً.
[٢]- إذا لم يمض زمان يتمكّن فيه من الإتيان، وإلّا فيمكن القول باستحقاق عوض الفائت، وكيف كان فالخيار بيد المستأجر.
[٣]- لايترك.
[٤]- إذا اشترط المباشرة، ولم يمض زمان يقدر فيه على الإتيان بلا عذر، وإلّا كان الخيار بيدالمستأجر.