التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٠١ - القول في شروطه
السادس: إذن من يعتبر إذنه، كالمستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاصّ إذا وقعت الإجارة بحيث ملك منفعة الاعتكاف، وإلّا فاعتبار إذنه غير معلوم، بل معلوم العدم في بعض الفروض، وكالزوج بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافياً لحقّه على إشكال[١]، ولكن لا يُترك الاحتياط، والوالدين بالنسبة إلى ولدهما إن كان مستلزماً لإيذائهما، ومع عدمه لايعتبر إذنهما وإن كان أحوط.
السابع: استدامة اللبث في المسجد، فلو خرج عمداً واختياراً لغير الأسباب المبيحة، بطل ولو كان جاهلًا بالحكم. نعم لو خرج ناسياً[٢] أو مكرهاً لايبطل، وكذا لو خرج لضرورة عقلًا أو شرعاً أو عادة، كقضاء الحاجة من بول أو غائط أو للاغتسال من الجنابة ونحو ذلك. ولايجوز الاغتسال في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه و آله و سلم، ويجب عليه التيمّم والخروج للاغتسال، وفي غيرهما أيضاً إن لزم منه اللبث أو التلويث، ومع عدم لزومهما جاز، بل هو الأحوط وإن جاز الخروج له.
(مسألة ١): لايشترط في صحّة الاعتكاف البلوغ، فيصحّ من الصبيّ المميّز على الأقوى.
(مسألة ٢): لايجوز العدول من اعتكاف إلى اعتكاف آخر؛ وإن اتّحدا في الوجوب والندب، ولا عننيابة شخص إلىنيابة شخص آخر، ولا عن نيابة غيره إلى نفسه وبالعكس.
(مسألة ٣): يجوز قطع الاعتكاف المندوب في اليومين الأوّلين، وبعد تمامهما يجب الثالث، بل يجب الثالث لكلّ اثنين على الأقوى في الثالث الأوّل والثاني؛ أيالسادس، وعلى الأحوط[٣] في سائرهما. وأمّا المنذور فإن كان معيّناً فلايجوز قطعه مطلقاً، وإلّا فكالمندوب.
[١]- لاإشكال فيه، بل يجب مراعاة حقّ الزوج، بل مع نهيه فبطلانه لايخلو من قوّة.
[٢]- عدم بطلانه في الناسي محلّ إشكال، إلّاأن يكون لضرورة، فالأحوط إتمامه، وإن أمكنإعادته أعاد.
[٣]- الأقوى.