التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٠٢ - القول في شروطه
(مسألة ٤): لابدّ من كون الأيّام متّصلة، ويدخل الليلتان المتوسّطتان كما مرّ، فلو نذر اعتكاف ثلاثة أيام منفصلة أو من دون الليلتين، لم ينعقد إن كان المنذور الاعتكاف الشرعي، وكذا لو نذر اعتكاف يوم أو يومين مقيّداً بعدم الزيادة. نعم لو لم يقيّده به صحّ ووجب ضمّ يوم أو يومين.
(مسألة ٥): لو نذر اعتكاف شهر يجزيه ما بين الهلالين وإن كان ناقصاً، لكن يضمّ إليه- حينئذٍ- يوماً على الأحوط[١].
(مسألة ٦): يعتبر في الاعتكاف الواحد وحدة المسجد، فلايجوز أن يجعله في المسجدين ولو كانا متّصلين، إلّاأن يعدّا مسجداً واحداً، ولو تعذّر إتمام الاعتكاف في محلّ النيّة- لخوف أو هدم ونحو ذلك- بطل، ولايجزيه إتمامه في جامع آخر.
(مسألة ٧): سطوح المساجد وسراديبها ومحاريبها من المساجد، فحكمها حكمها ما لم يُعلم خروجها، بخلاف ما اضيف إليها كالدهليز ونحوه، فإنّها ليس منها ما لم يعلم دخولها وجعلها منها، ومن ذلك بقعتا مسلم ابن عقيل عليه السلام وهاني رحمه الله، فإنّ الظاهر أنّهما خارجان عن مسجد الكوفة.
(مسألة ٨): لو عيّن موضعاً خاصّاً من المسجد محلًاّ لاعتكافه لم يتعيّن، ويكون قصده لغواً حتّى فيما لو عيّن السطح، دون الأسفل أو العكس، بل التعيين ربما يورث الإشكال في الصحّة في بعض الفروض.
(مسألة ٩): من الضروريّات المبيحة للخروج، إقامةُ الشهادة وعيادة المريض إذا كان له نحو تعلّق به؛ حتّى يُعدّ ذلك من الضروريّات العرفيّة، وكذا الحال في تشييع الجنازة، وتشييع المسافر، واستقبال القادم، ونحو ذلك؛ وإن لم يتعيّن عليه شيء من ذلك.
والضابط: كلّ ما يلزم الخروج إليه عقلًا أو شرعاً أو عادة من الامور الواجبة أو الراجحة[٢]؛ سواء كانت متعلّقة بأُمور الدنيا أو الآخرة، حصل ضرر بترك الخروج أو لا. نعم الأحوط
[١]- الأقوى.
[٢]- والأحوط رعاية الراجحة المؤكّدة، لامطلقاً.