التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٢٧ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
من الدرهم أم لا، فالأقوى[١] العفو عنه، إلّاإذا كان مسبوقاً بكونه أكثر من مقدار العفو وشكّ في صيرورته بمقداره.
(مسألة ٤): المتنجّس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقلّ من الدرهم، ولكن الدم الأقلّ إذا ازيل عينه يبقى حكمه.
الثالث: كلّ ما لا تتمّ فيه الصلاة منفرداً، كالتكّة والجورب ونحوهما، فإنّه معفوّ عنه لو كان متنجّساً ولو بنجاسة من غير مأكول اللحم. نعم لا يُعفى عمّا كان متّخذاً من النجس، كجزء ميتة أو شعر كلب أو خنزير أو كافر.
الرابع: ما صار من البواطن والتوابع، كالميتة التي أكلها، والخمر التي شربها، والدم النجس الذي أدخله تحت جلده، والخيط النجس الذي خاط به جلده، فإنّ ذلك معفوّ عنه في الصلاة. وأمّا حمل النجس فيها فالأحوط الاجتناب عنه خصوصاً الميتة، وكذا المحمول المتنجّس الذي تتمّ فيه[٢] الصلاة. وأمّا ما لا تتمّ فيه الصلاة مثل السكّين والدراهم، فالأقوى جواز الصلاة معه.
الخامس: ثوب المربّية للطفل[٣]- امّاً كانت أو غيرها- فإنّه معفوّ عنه إن تنجّس ببوله، والأحوط[٤] أن تغسل كلّ يوم لأوّل صلاة ابتلت بنجاسة الثوب، فتصلّي معه الصلاة بطهر، ثمّ تصلّي فيه بقيّة الصلوات من غير لزوم التطهير، بل هو لايخلو من وجه[٥]. ولا يُتعدّى من البول إلى غيره، ولا من الثوب إلى البدن، ولا من المربّية إلى المربّي، ولا من ذات الثوب الواحد إلى ذات الثياب المتعدّدة؛ مع عدم الحاجة إلى لبسهنّ جميعاً، وإلّا كانت كذات الثوب الواحد.
[١]- الأحوط عدم العفو، إلّاإذا كان مسبوقاً بالأقلّيّة وشكّ في زيادته.
[٢]- الاحتياط فيه استحبابي.
[٣]- الأحوط الاقتصار على الذكر، ولاينبغي ترك هذا الاحتياط.
[٤]- بل الأقوى.
[٥]- لو لم يكن عندها غيره.