التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٧٢ - القول في السجود
الركبتان فيجب صدق مسمّى السجود على ظاهرهما وإن لم يستوعبه. وأمّا الإبهامان فالأحوط مراعاة طرفيهما. ولايجب الاستيعاب في الجبهة، بل يكفي صدق السجود على مسمّاها، ويتحقّق بمقدار رأس الأنمُلة، والأحوط[١] أن يكون بمقدار الدرهم، كما أنّ الأحوط كونه مجتمعاً لا متفرّقاً؛ وإن كان الأقوى عدم الفرق، فيجوز على السبحة إذا كان ما وقع عليه الجبهة بمقدار رأس الأنمُلة. ولابدّ من رفع ما يمنع من مباشرتها لمحلّ السجود من وسخ[٢] أو غيره فيها أو فيه؛ حتّى لو لصق بجبهته تربة أو تراب أو حصاة ونحوها في السجدة الاولى، تجب إزالتها للثانية على الأحوط لو لم يكن الأقوى. والمراد بالجبهة هنا: ما بين قصاص الشعر وطرف الأنف الأعلى والحاجبين طولًا، وما بين الجبينين عرضاً.
(مسألة ٢): الأحوط الاعتماد على الأعضاء السبعة، فلايجزئ مجرّد المماسّة، ولايجب مساواتها فيه. كما لا تضرّ مشاركة غيرها معها فيه، كالذراع مع الكفّين، وسائر أصابع الرجلين مع الإبهامين.
ومنها: وجوب الذكر على نحو ما تقدّم في الركوع[٣]، والتسبيحة الكبرى هاهنا:
«سُبْحانَ ربِّيَ الأَعلى وبِحَمْدِهِ».
ومنها: وجوب الطمأنينة حال الذكر الواجب نحو ما سمعته في الركوع.
ومنها: وجوب كون المساجد السبعة في محالّها حال الذكر، فلابأس بتغيير المحلّ فيما عدا الجبهة أثناء الذكر الواجب حال عدم الاشتغال، فلو قال: «سُبحانَ اللَّه»، ثمّ رفع يده لحاجة أو غيرها ووضعها، وأتى بالبقيّة، لايضرّ.
ومنها: وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه على ما مرّ في مبحث المكان.
ومنها: رفع الرأس من السجدة الاولى والجلوس مطمئنّاً معتدلًا.
ومنها: أن ينحني للسجود حتّى يساوي موضعُ جبهتِهِ موقِفَه، فلو ارتفع أحدهما على
[١]- الأقوى تحقّقه بمقدار الدرهم، والأحوط استحباباً عدم الأنقص.
[٢]- إذا كان جرماً.
[٣]- وقد عرفت منّا فيه عدم كفاية مطلق الذكر على الأحوط، فكذا هنا.