التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٤٩ - فصل في صلاة المسافر
يقصّر إن كان الباقيمسافة ولو ملفّقة[١]، وإلّا فالأحوط الجمع وإن كان البقاء على التمام لايخلو من قوّة.
(مسألة ١٩): لو كان ابتداء سفره معصية فنوى الصوم، ثمّ عدل إلى الطاعة، فإن كان قبل الزوال وجب الإفطار إن كان الباقي مسافة ولو ملفّقة، وإلّا صحّ صومه. وإن كان بعده لايبعد الصحّة، لكن الأحوط[٢] الإتمام ثمّ القضاء. ولو كان ابتداؤه طاعة ثمّ عدل إلى المعصية في الأثناء، فإن كان بعد تناول المفطر أو بعد الزوال لم يصحّ منه الصوم، وإن كان قبلهما فصحّته محلّ تأمّل[٣]، فلايترك الاحتياط بالصوم والقضاء.
(مسألة ٢٠): الراجع من سفر المعصية: إن كان بعد التوبة، أو بعد عروض ما يخرج العود عن جزئيّة سفر المعصية- كما لو كان محرّكه للرجوع غاية اخرى مستقلّة، لا الرجوع إلى وطنه- يقصّر، وإلّا فلايبعد وجوب التمام[٤] عليه، والأحوط الجمع.
(مسألة ٢١): يلحق بسفر المعصية السفر للصيد لهواً، كما يستعمله أبناء الدنيا. وأمّا إن كان للقوت يقصّر. وكذا إذا كان للتجارة بالنسبة إلى الإفطار، وأمّا بالنسبة إلى الصلاة ففيه إشكال، والأحوط[٥] الجمع. ولايلحق به السفر بقصد مجرّد التنزّه، فلايوجب ذلك التمام.
سادسها: أن لايكون من الذين بيوتهم معهم، كبعض أهل البوادي الذين يدورون في البراري، وينزلون في محلّ الماء والعشب والكلأ، ولم يتّخذوا مقرّاً معيّناً، ومن هذا القبيل الملّاحون وأصحاب السفن الذين كانت منازلهم فيها معهم، فيجب على أمثال هؤلاء التمام في سيرهم المخصوص. نعم لو سافروا لمقصد آخر- من حجّ أو زيارة ونحوهما- قصّروا كغيرهم. ولو سار أحدهم لاختيار منزل مخصوص أو لطلب محلّ الماء
[١]- بالشرط المتقدّم.
[٢]- لايترك.
[٣]- لا تأمّل فيه، فالاحتياط استحبابي.
[٤]- إن عدّ العود جزءً لسفر المعصية، وإلّا يقصّر، كما لو عاد لغرض آخر حدث له.
[٥]- لايترك الاحتياط في الصوم أيضاً؛ وإن كان في الصلاة أشدّ.