التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٨٩ - القول في شرائط صلاة الميت
(مسألة ٧): يجوز تكرار الصلاة على الميّت على كراهية، إلّاإذا كان الميّت ذا شرف ومنقبة وفضيلة.
(مسألة ٨): لو حضرت جنازة في وقت الفريضة، فإن لم تزاحم الصلاةُ عليها الفريضةَ من جهة سعة وقتها، ولم يُخشَ من الفساد على الميّت لو اخّرت صلاته، تُخيِّر بينهما، والأفضل تقديم صلاته. ولو زاحمت وقتَ الفضيلة ففي الترجيح إشكال[١] وتأمّل. ويجب تقديمها على الفريضة في سعة وقتها لو خيف على الميّت من الفساد إن اخِّرت صلاته. كما أنّه يجب تقديم الفريضة مع ضيق وقتها وعدم الخوف على الميّت. وأمّا مع الخوف عليه وضيق وقت الفريضة، فإن أمكن صونه عن الفساد بوجه؛ ولو بالدفن وإتيان الصلاة في وقتها ثمّ الصلاة عليه مدفوناً، تعيّن ذلك، وإن لم يمكن ذلك، بل زاحم وقتُ الفريضة الدفنَ الذي يصونه من الفساد، فالأقوى أيضاً تقديم الفريضة مقتصراً على أقلّ الواجب[٢].
(مسألة ٩): لو اجتمعت جنازات متعدّدة، فالأولى انفراد كلّ منها بصلاة إن لم يُخشَ على بعضها الفساد من جهة تأخير صلاتها، ويجوز التشريك بينها في صلاة واحدة؛ بأن يوضع الجميع قدّام المصلّي مع رعاية المحاذاة، ويُراعى في الدعاء لهم بعد التكبير الرابع ما يناسبهم؛ من تثنية الضمير أو جمعه وتذكيره وتأنيثه.
(مسألة ١٠): لو حضرت جنازة اخرى في أثناء الصلاة على الجنازة- كما بعد التكبيرة الاولى- يجوز تشريك الثانية مع الاولى في التكبيرات الباقية، فتكون ثانية الاولى اولى الثانية، وثالثة الاولى ثانية الثانية وهكذا، فإذا تمّت تكبيرات الاولى يأتي ببقيّة تكبيرات الثانية، فيأتي بعد كلّ تكبير مختصّ بما يخصّه من الدعاء، وبعد التكبير المشترك يجمع بين الدعاءين، فيأتي بعد التكبير الذي هو أوّل الثانية وثاني الاولى بالشهادتين للثانية والصلاة على النبيّ وآله صلوات اللَّه عليهم للُاولى وهكذا.
[١]- لا تأمّل فيه.
[٢]- وإن أمكن أن يصلّي الفريضة مومئاً مع التشاغل بالدفن، صلّى كذلك، لكن مع ذلك لايترك القضاء.