التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٢٠ - القول في النجاسات
السادس والسابع: الكلب والخنزير البرّيّان عيناً ولعاباً، وجميع أجزائهما وإن كانت ممّا لا تحلّه الحياة، كالشعر والعظم ونحوهما. وأمّا كلب الماء وخنزيره فطاهران.
الثامن: المسكر المائع بالأصل، دون الجامد كذلك- كالحشيش- وإن غلى وصار مائعاً بالعارض. وأمّا العصير العنبي فالظاهر طهارته لو غلى بالنار[١] ولم يذهب ثُلثاه، وإن كان حراماً بلا إشكال. والزبيبي أيضاً طاهر، والأقوى عدم حرمته[٢]، ولو غليا بنفسهما وصارا مسكرين- كما قيل- فهما نجسان أيضاً، وكذا التمري على هذا الفرض، ومع الشكّ فيه يحكم بالطهارة في الجميع.
(مسألة ١١): لابأس بأكل الزبيب والتمر إذا غليا في الدهن، أو جعلا في المحشي والطبيخ أو في الأمراق مطلقاً، سيّما إذا شكّ في غليان ما في جوفهما كما هو الغالب[٣].
التاسع: الفقاع، وهو شراب مخصوص متّخذ من الشعير غالباً. أمّا المتّخذ من غيره ففي حرمته ونجاسته تأمّل وإن سُمّي فقاعاً، إلّاإذا كان مسكراً.
العاشر: الكافر، وهو من انتحل غير الإسلام، أو انتحله وجحد ما يعلم من الدين ضرورة؛ بحيث[٤] يرجع جحوده إلى إنكار الرسالة، أو تكذيب النبي صلى الله عليه و آله و سلم، أو تنقيص شريعته المطهّرة، أو صدر منه ما يقتضي كفره من قول أو فعل، من غير فرق بين المرتدّ والكافر الأصلي الحربي والذمّي. وأمّا النواصب والخوارج- لعنهم اللَّه تعالى- فهما نجسان من غير توقّف ذلك على جحودهما الراجع إلى إنكار الرسالة. وأمّا الغالي فإن[٥] كان غُلُوّه مستلزماً لإنكار الالوهيّة أو التوحيد أو النبوّة، فهو كافر، وإلّا فلا.
[١]- بل بغيرها أيضاً ولو بنفسه.
[٢]- بل الأحوط وجوباً الحرمة في الزبيبي، واستحباباً من حيث النجاسة.
[٣]- ولكن لايترك الاحتياط في ترك الأكل من حيث الحرمة- لاالنجاسة- في الزبيب، لا التمر.
[٤]- بل مطلقاً؛ أي سواء رجع جحوده إلى إنكار الرسالة وتكذيب النبي صلى الله عليه و آله أو غيرهما، أم لا.
[٥]- بل مطلقاً.