التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٦٣ - القول في شرائط وجوبهما
الإبهام، ولو علم إجمالًا بأنّه إمّا تارك واجباً أو مرتكب حراماً، وجب كذلك أو على نحو الإبهام.
الشرط الرابع: أن لايكون في إنكاره مفسدة.
(مسألة ١): لو علم أو ظنّ أنّ إنكاره موجب لتوجّه ضرر نفسيّ أو عِرضيّ أو ماليّ يعتدّ به عليه، أو على أحد متعلّقيه كأقربائه وأصحابه وملازميه، فلايجب ويسقط عنه، بل وكذا لو خاف ذلك لاحتمال معتدّ به عند العقلاء. والظاهر إلحاق سائر المؤمنين بهم أيضاً.
(مسألة ٢): لا فرق في توجّه الضرر بين كونه حاليّاً أو استقباليّاً، فلو خاف توجّه ذلك في المآل عليه أو على غيره سقط الوجوب.
(مسألة ٣): لو علم أو ظنّ أو خاف للاحتمال المعتدّ به وقوعه أو وقوع متعلّقيه في الحرج والشدّة على فرض الإنكار لم يجب، ولايبعد إلحاق سائر المؤمنين بهم.
(مسألة ٤): لو خاف على نفسه أو عرضه أو نفوس المؤمنين وعرضهم حرم الإنكار، وكذا لو خاف على أموال المؤمنين المعتدّ بها. وأمّا لو خاف على ماله- بل علم- توجّه الضرر المالي عليه، فإن لم يبلغ إلى الحرج والشدّة عليه فالظاهر عدم حرمته، ومع إيجابه ذلك فلا تبعد الحرمة.
(مسألة ٥): لو كانت إقامة فريضة أو قلع منكر موقوفاً على بذل المال المعتدّ به، لايجب بذله، لكن حسن مع عدم كونه بحيث يقع في الحرج والشدّة، ومعه فلايبعد عدم الجواز، نعم لو كان الموضوع ممّا يهتمّ به الشارع ولايرضى بخلافه مطلقاً يجب.
(مسألة ٦): لو كان المعروف والمنكر من الامور التي يهتمّ به الشارع الأقدس، كحفظ نفوس قبيلة من المسلمين، وهتك نواميسهم، أو محو آثار الإسلام ومحو حجّته؛ بما يوجب ضلالة المسلمين، أو إمحاء بعض شعائر الإسلام، كبيت اللَّه الحرام بحيث يُمحى آثاره ومحلّه، وأمثال ذلك، لابدّ من ملاحظة الأهميّة، ولايكون مطلق الضرر- ولو النفسي- أو الحرج موجباً لرفع التكليف، فلو توقّفت إقامة حجج الإسلام بما يرفع بها