التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٣٨ - القول في واجبات منى
وهو من العبادات، يعتبر فيه النيّة نحوها، ويجوز فيه النيابة وينوي النائب، والأحوط نيّة المنوب عنه أيضاً. ويعتبر كون النائب شيعيّاً على الأحوط[١]، بل لايخلو من قوّة، وكذا في ذبح الكفّارات.
(مسألة ١٢): لو شكّ بعد الذبح- في كونه جامعاً للشرائط أولا- لايعتني به، ولو شكّ في صحّة عمل النائب لايعتني به، ولو شكّ في أنّ النائب ذبح أو لا، يجب العلم بإتيانه، ولايكفي الظنّ، ولو عمل النائب على خلاف ما عيّنه الشرع في الأوصاف أو الذبح، فإن كان عامداً عالماً ضمن ويجب الإعادة، فإن فعل جهلًا أو نسياناً ومن غير عمدٍ فإن أخذ للعمل اجرة ضمن أيضاً، وإن تبرّع فالضمان غير معلوم[٢]، وفي الفرضين تجب الإعادة.
(مسألة ١٣): يستحبّ[٣] أن يقسّم الهدي أثلاثاً، يأكل ثلثه، ويتصدّق بثلثه، ويهدي ثلثه.
والأحوط أكل شيء منه وإن لايجب.
(مسألة ١٤): لو لم يقدر على الهدي- بأن لايكون هو ولا قيمته عنده- يجب بدله صوم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة أيّام بعد الرجوع منه.
(مسألة ١٥): لو كان قادراً على الاقتراض بلا مشقّة، وكلفة وكان له ما بإزاء القرض- أي كان واجداً لما يؤدّي به وقت الأداء- وجب الاقتراض والهدي، ولو كان عنده من مؤن السفر زائداً على حاجته، ويتمكّن من بيعه بلا مشقّة، وجب بيعه لذلك، ولايجب بيع لباسه[٤] كائناً
[١]- لابأس بتركه، وكذا في ذبح الكفّارات، فيكفي كونه مسلماً.
[٢]- بل معلوم مطلقاً؛ لأنّ الإتلاف مستند إليه، فيضمن ما به التفاوت بين الحيّ وغيره.
[٣]- بل يجب على الأحوط أن يقسم الهدي أثلاثاً كما في المتن، ويجوز إعطاء ثلث الفقير إلىوكيله، ولو كان هو صاحب الهدي تصرّف فيه بما أجازه موكّله؛ من البيع، أو الهبة إلى شخص، أو الإعراض عنه، فتحصيل الحجّاج هذه الوكالة من الفقير المؤمن في بلدهم، يسهّل لهم الأمر؛ لعدم وجدانه في منى، فلايجوز إعطاؤه إلى فقراء الكفّار بدون إجازة الفقير المؤمن، فلو فعل كان ضامناً لسهمي الهدية والصدقة.
[٤]- إذا احتاج إليه، وإلّا وجب.