التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٧١ - القول في شرائط وجوب حجة الإسلام
(مسألة ٤٢): يشترط في وجوب الحجّ الاستطاعة البدنيّة، فلايجب على مريض لايقدر على الركوب، أو كان حرجاً عليه ولو على المحمل والسيّارة والطيّارة. ويشترط أيضاً الاستطاعة الزمانيّة، فلايجب لو كان الوقت ضيّقاً لايمكن الوصول إلى الحجّ أو أمكن بمشقّة شديدة. والاستطاعة السربيّة؛ بأن لايكون في الطريق مانع لايمكن معه الوصول إلى الميقات، أو إلى تمام الأعمال، وإلّا لم يجب. وكذا لو كان خائفاً على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله، وكان الطريق منحصراً فيه، أو كان جميع الطرق كذلك. ولو كان طريق الأبعد مأموناً يجب الذهاب منه. ولو كان الجميع مخوفاً، لكن يمكنه الوصول إليه بالدوران في بلاد بعيدة نائية لا تعدّ طريقاً إليه، لايجب[١] على الأقوى.
(مسألة ٤٣): لو استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له في بلده معتدّ به- بحيث يكون تحمّله حرجاً عليه- لم يجب. ولو استلزم ترك واجب أهمّ منه أو فعل حرام كذلك يقدّم الأهمّ، لكن إذا خالف وحجّ صحّ[٢] وأجزأه عن حجّة الإسلام. ولو كان في الطريق ظالم لايندفع إلّابالمال، فإن كان مانعاً عن العبور، ولم يكن السرب مخلّى عرفاً ولكن يمكن تخليته بالمال، لايجب[٣]. وإن لم يكن كذلك- لكن يأخذ من كلّ عابر شيئاً- يجب إلّاإذا كان دفعه حرجيّاً.
(مسألة ٤٤): لو اعتقد كونه بالغاً فحجّ ثمّ بان خلافه لم يجز عن حجّة الإسلام. وكذا لو اعتقد كونه مستطيعاً مالًا فبان الخلاف. ولو اعتقد عدم الضرر أو الحرج فبان الخلاف، فإن كان الضرر نفسيّاً أو ماليّاً بلغ حدّ الحرج، أوكان الحجّ حرجيّاً، ففي كفايته[٤] إشكال، بل عدمها لايخلو من وجه. وأمّا الضرر المالي غير البالغ حدّ الحرج فغير مانع عن وجوب
[١]- بل يجب على الأظهر إن لم يستلزم العسر والحرج.
[٢]- في الفرض الأوّل، وأمّا في الثاني والثالث فالأحوط استحباباً عدم الإجزاء؛ وإن كانالظاهر هو الصحّة.
[٣]- إن كان في تخليته مشقّة أو خوف، وإلّا يجب.
[٤]- بل وجه وجيه.