التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٣٦ - القول في بقية أحكام الزكاة
لمصلحة الزكاة فأجاز وليّ الأمر، وكذا في الاتّجار بالنصاب قبل إخراج الزكاة على[١] الأقرب. وأمّا إذا اتّجر بهما لنفسه وأوقع التجارة بالعين الخارجي، فتصحيحهما في الموردين بالإجازة محلّ إشكال، بل يقع باطلًا في الجميع في الأوّل، وبالنسبة في الثاني.
وإن أوقع التجارة بالذمّة وأدّى من المعزول أو النِّصاب، يكون ضامناً والربح له، إلّاإذا أراد الأداء بهما حال إيقاع التجارة، فإنّه- حينئذٍ- محلّ إشكال.
(مسألة ١٠): يجوز نقل الزكاة من بلده؛ سواء وجد المستحقّ في البلد أم لا، ولو تلفت يضمن في الأوّل دون الثاني، كما أنّ مؤونة النقل عليه مطلقاً.
(مسألة ١١): لو قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية على أخذها، برئت ذمّة المالك[٢] وإن تلفت عنده بتفريط أو غيره، أو أعطى غير المستحقّ اشتباهاً، وإذا قبضها بعنوان الوكالة عن المالك، لم تبرأ ذمّته إلّابعد الدفع إلى المحلّ.
(مسألة ١٢): اجرة الكيّال والوزّان والكيل ونحو ذلك على المالك.
(مسألة ١٣): من كان عليه أو في تَرِكَته الزكاة وأدركه الموت، يجب عليه الإيصاء بإخراجها من تركته، وكذا سائر الحقوق الواجبة. ولو كان الورّاث مستحقّين جاز للوصيّ أداؤها إليهم من مال الميّت، وكذا جاز أخذها لنفسه؛ مع الاستحقاق وعدم انصرافٍ في الوصية إلى أدائها إلى الغير. ويُستحبّ دفع شيء منها إلى غير الوارث إذا أراد دفعها إليه.
(مسألة ١٤): يكره لربّ المال أن يطلب من الفقير تملّك ما دفعه إليه صدقة ولو مندوبة؛ سواء كان التملّك مجّاناً أو بالعوض، ولو أراد الفقير بيعه بعد تقويمه عند من أراد، كان المالك أحقّ به[٣]، لكن زوال الكراهة غير معلوم. نعم لو كانت الصدقة جزء حيوان لايتمكّن
[١]- بل الأحوط، فيوزّع الربح على الفقير والمالك بالنسبة؛ وإن كان الأقوى اختصاص الربحبالمالك، فلا وجه لما ذكره من التفصيلات.
[٢]- هذا صحيح لمقلّد من يرى ذلك للفقيه، كما هو مختارنا.
[٣]- ولاكراهة فيه.