التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٢٦ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
إذا لم يكن مشقّة في ذلك على النوع، إلّاأن يكون حرجاً عليه، فلايجب بمقدار الخروج عنه.
فالميزان في العفو أحد الأمرين: إمّا أن يكون في التطهير والتبديل مشقّة على النوع، فلايجب مطلقاً، أو يكون ذلك حرجيّاً عليه مع عدم المشقّة النوعيّة، فلايجب بمقدار التخلّص عنه، وكون دم البواسير منها وإن لم يكن قرحة في الخارج، وكذا كلّ قرح أو جرح باطنيّ خرج دمه إلى الخارج، لايخلو من قُوّة[١].
الثاني: الدم في البدن واللباس إن كانت سعته أقلّ من الدرهم البغلّي ولم يكن من الدماء الثلاثة- الحيض والنفاس والاستحاضة- ونجس العين والميتة، على الأحوط[٢] في الاستحاضة وما بعدها؛ وإن كان العفو عمّا بعدها لايخلو من وجه، بل الأولى الاجتناب عمّا كان من غير مأكول اللحم، ولمّا كانت سعة الدرهم البغلّي غير معلومة يقتصر على القدر المتيقّن، وهو سعة عقد السبّابة.
(مسألة ٢): لو كان الدم متفرّقاً في الثياب والبدن لوحظ التقدير على فرض اجتماعه، فيدور العفو مداره، ولكن الأقوى[٣] العفو عن شبه النَّضح مطلقاً. ولو تفشّى الدم من أحد جانبي الثوب إلى الآخر فهو دم واحد، وإن كان الاحتياط في الثوب الغليظ لاينبغي تركه. وأمّا مثل الظهارة والبطانة والملفوف من طيّات عديدة ونحو ذلك فهو متعدّد.
(مسألة ٣): لو شكّ في الدم الذي يكون أقلّ من الدرهم؛ أنّه من المستثنيات كالدماء الثلاثة أو لا، حكم بالعفو[٤] عنه حتّى يُعلم أنّه منها، ولو بان بعد ذلك أنّه منها فهو من الجاهل بالنجاسة على إشكال وإن لايخلو من وجه، ولو علم أنّه من غيرها، وشكّ في أنّه أقلّ
[١]- بل تأمّل.
[٢]- الأقوى في الاستحاضة وما بعدها.
[٣]- بل الأقوى عدم العفو عن مثله إلّابمقدار ما عرفت.
[٤]- لا يخلو من إشكال، فلابدّ من الاحتياط، فضلًا عمّا لو بان له الخلاف.