التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٨٨ - القول في الوصية بالحج
أوصى بالمبادرة في الحجّ المندوب. ولو عيّن المُوصي مقداراً للُاجرة، تعيّن وخرج من الأصل في الواجب إن لم يزد على اجرة المِثل، وإلّا فالزيادة من الثلث، وفي المندوب كلّه من الثلث، فلو لم يكف ما عيّنه للحجّ فالواجب التتميم من الأصل في الحجّ الواجب، وفي المندوب تفصيل[١].
(مسألة ٤): يجب الاقتصار على استئجار أقلّ الناس اجرة مع عدم رضا الورثة أو وجود القاصر فيهم. والأحوط لكبار الورثة أن يستأجروا ما يناسب حال الميّت شرفاً.
(مسألة ٥): لو أوصى وعيّن المرّة أو التكرار بعدد معيّن تعيّن، ولو لم يعيّن كفى حجّ واحد إلّامع قيام قرينة على إرادته التكرار، ولو أوصى بالثّلث ولم يعيّن إلّاالحجّ لايبعد لزوم صرفه في الحجّ، ولو أوصى بتكرار الحجّ كفى مرّتان إلّاأن تقوم قرينة على الأزيد.
ولو أوصى في الحجّ الواجب وعيّن أجيراً معيّناً تعيّن، فإن كان لايقبل إلّابأزيد من اجرة المثل خرجت الزيادة من الثلث إن أمكن، وإلّا بطلت الوصيّة واستؤجر غيره باجرة المثل، إلّا أن يأذن الورثة، وكذا في نظائر المسألة. ولو أوصى في المستحبّ خرج من الثلث، فإن لم يقبل إلّابالزيادة منه بطلت، فحينئذٍ إن كانت وصيّة بنحو تعدّد المطلوب يُستأجر غيره منه، وإلّا بطلت.
(مسألة ٦): لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحجّ سنين معيّنة، وعيّن لكلّ سنة مقداراً معيّناً، واتّفق عدم كفاية ذلك المقدار لكلّ سنة، صُرف نصيب سنتين في سنة، أو ثلاث سنين في سنتين- مثلًا- وهكذا، ولو فَضُل من السنين فَضلة لا تفي بحجّة ولو من الميقات، فالأوجه صرفها في وجوه البرّ. ولو كان الموصى به الحجّ من البلد، ودار الأمر بين جعل اجرة سنتين- مثلًا- لسنة وبين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكلّ سنة يتعيّن الأوّل. هذا كلّه إذا لم يُعلم من الموصي إرادة الحجّ بذلك المقدار على وجه التقييد، وإلّا فتبطل الوصيّة إذا لم يرج إمكان ذلك بالتأخير، أو كانت مقيّدة بسنين معيّنة.
(مسألة ٧): لو أوصى وعيّن الاجرة في مقدار، فإن كان واجباً ولم يزد على اجرة المثل،
[١]- أي من الأصل لو رضي الورثة الكبار من حصّتهم، دون الصغار، ودون ما لو لم يرضوا.