التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٤٨ - القول فيما يجب فيه الخمس
التجارات، بل وسائر التكسّبات؛ ولو بحيازة مباحات، أو استنماءات، أو استنتاجات، أو ارتفاع قيم، أو غير ذلك ممّا يدخل في مسمّى التكسّب، ولاينبغي[١] ترك الاحتياط بإخراج خمس كلّ فائدة وإن لم يدخل في مسمّى التكسّب، كالهبات والهدايا والجوائز والميراث الذي لايحتسب، وكذا فيما يملك بالصدقة المندوبة؛ وإن كان عدم التعلّق بغير أرباح ما يدخل في مسمّى التكسّب، لايخلو من قوّة، كما أنّ الأقوى عدم تعلّقه بمطلق الإرث والمهر وعوض الخلع، والاحتياط حسن. ولا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة وإن زاد عن مؤونة السنة[٢]. نعم يجب الخمس في نمائهما إذا قصد بإبقائهما الاسترباح والاستنماء لا مطلقاً.
(مسألة ٨): لو كان عنده من الأعيان التي لم يتعلّق بها الخمس، أو أدّى خمسها وارتفعت قيمتها السوقيّة، لم يجب عليه خمس تلك الزيادة إن لم تكن الأعيان من مال التجارة ورأس مالها، كما إذا كان المقصود من شرائها وإبقائها اقتناءها والانتفاع بمنافعها ونمائها، وأمّا إذا كان المقصود الاتّجار بها، فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها- بعد تمام السنة- إن أمكن بيعها وأخذ قيمتها، وإن لم يمكن إلّافي السنة التالية تكون الزيادة من أرباح تلك السنة- لا الماضية- على الأظهر.
(مسألة ٩): لو كان بعض الأموال التي يتّجر بها وارتفعت قيمتها، موجوداً عنده في آخر السنة، وبعضها ديناً على الناس، فإن باع الموجود أو أمكن بيعه وأخذ قيمته، يجب عليه خمس ربحه وزيادة قيمته، وأمّا الذي على الناس فإن كان يطمئنّ باستحصاله متى أراد- بحيث يكون كالموجود عنده- يخمّس المقدار الزائد على رأس ماله، وما لايطمئنّ باستحصاله يصبر إلى زمان تحصيله، فمتى حصّله تكون الزيادة من أرباح سنة التحصيل[٣].
[١]- لايترك الاحتياط، وكذا فيما يملك بالصدقة المندوبة.
[٢]- إن أجزنا أخذ الزائد عن المؤونة، وإلّا فلا مورد لهذا الفرع فيهما.
[٣]- وإن كان الأحوط إعطاء خمسه لدى الوصول.