التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٥٦١ - كتاب الإجارة
ولو عمل للغير بعنوان الجُعالة أو الإجارة فله- مضافاً إلى ذلك- إمضاء الجُعالة أو الإجارة وأخذ الاجرة المسمّاة.
(مسألة ٢٨): لو آجر نفسه لعمل مخصوص بالمباشرة في وقت معيّن، لا مانع من أن يعمل لنفسه أو غيره في ذلك الوقت ما لاينافيه، كما إذا آجر نفسه يوماً للخياطة أو الكتابة، ثمّ آجر نفسه في ذلك اليوم للصوم عن الغير؛ إذا لم يؤدِّ إلى ضعفه في العمل، وليس له أن يعمل في ذلك الوقت- من نوع ذلك العمل ومن غيره- ممّا ينافيه لنفسه ولا لغيره، فلو فعل فإن كان من نوع ذلك العمل- كما إذا آجر نفسه للخياطة في يوم، فاشتغل فيه بالخياطة لنفسه أو لغيره تبرّعاً أو بالإجارة- كان حكمه حكم الصورة السابقة من تخيير المستأجر بين أمرين لو عمل لنفسه أو لغيره تبرّعاً، وبين امور ثلاثة لو عمل بالجعالة أو الإجارة، وإن كان من غير نوع ذلك العمل- كما إذا آجر نفسه للخياطة فاشتغل بالكتابة- فللمستأجر التخيير بين أمرين مطلقاً؛ من فسخ الإجارة واسترجاع الاجرة، ومن مطالبة عوض المنفعة الفائتة.
(مسألة ٢٩): لو آجر نفسه لعمل من غير اعتبار المباشرة- ولو في وقت معيّن، أومن غير تعيين الوقت- ولو مع اعتبار المباشرة، جاز له أن يؤجر نفسه للغير على نوع ذلك العمل أو ما يضادّه، قبل الإتيان بالعمل المستأجر عليه.
(مسألة ٣٠): لو استأجر دابّة للحمل إلى بلد في وقت معيّن، فركبها في ذلك الوقت إليه عمداً أو اشتباهاً، لزمته الاجرة المسمّاة؛ حيث إنّه قد استقرّت عليه بتسليم الدابّة وإن لم يستوف المنفعة. وهل تلزمه اجرة مثل المنفعة التي استوفاها أيضاً، فتكون عليه اجرتان، أو لم يلزمه إلّاالتفاوت بين اجرة المنفعة التي استوفاها واجرة المنفعة المستأجر عليها- لو كان- فإذا استأجرها للحمل بخمسة فركبها، وكان اجرة الركوب عشرة، لزمته العشرة، ولو لم يكن تفاوت بينهما لم تلزم عليه إلّاالاجرة المسمّاة؟ وجهان، لايخلو ثانيهما من رجحان[١]، والأحوط التصالح.
[١]- بل من قوّة.