التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٥٥٩ - كتاب الإجارة
بالنسبة إلى ما انهدمت، وبقيت بالنسبة إلى البقية بما يقابلها من الاجرة، وكان للمستأجر خيار تبعّض الصفقة[١].
(مسألة ٢٣): كلّ موضع كانت الإجارة فاسدة، تثبت للمؤجر اجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة، أو تلفت تحت يده أو في ضمانه. وكذلك في إجارة النفس للعمل، فإنّ العامل يستحقّ اجرة مثل عمله. والظاهر عدم الفرق في ذلك بين جهل المؤجر والمستأجر ببطلان الإجارة وعلمهما به. نعم لو كان البطلان من ناحية الإجارة بلا اجرة أو بما لايتموّل عرفاً[٢] لايستحقّ شيئاً؛ من غير فرق بين العلم ببطلانها وعدمه[٣]. ولو اعتقد تموّل ما لايتموّل عرفاً فالظاهر استحقاقه اجرة المثل.
(مسألة ٢٤): تجوز إجارة المشاع؛ سواء كان للمؤجر الجزء المشاع من عين فآجره، أو كان مالكاً للكلّ وآجر جزءاً مشاعاً منه كنصفه أو ثلثه، لكن في الصورة الاولى لايجوز للمؤجر تسليم العين[٤] للمستأجر إلّابإذن شريكه. وكذا يجوز أن يستأجر اثنان- مثلًا- داراً على نحو الاشتراك، ويسكناها معاً بالتراضي، أو يقتسماها بحسب المساكن بالتعديل والقرعة، كتقسيم الشريكين الدار المشتركة، أو يقتسما منفعتها بالمهاياة؛ بأن يسكنها أحدهما ستة أشهر- مثلًا- ثمّ الآخر، كما إذا استأجرا معاً دابّة للركوب على التناوب، فإنّ تقسيم منفعتها الركوبيّة لايكون إلّابالمهاياة؛ بأن يركبها أحدهما يوماً والآخر يوماً مثلًا، أو يركبها أحدهما فرسخاً والآخر فرسخاً.
(مسألة ٢٥): لو استأجر عيناً ولم يشترط عليه استيفاء منفعتها بالمباشرة، يجوز أن يؤجرها بأقلّ ممّا استأجر وبالمساوي وبالأكثر. هذا في غير البيت والدار والدكّان والأجير، وأمّا فيها فلا تجوز إجارتها بأكثر منه إلّاإذا أحدث فيها حدثاً من تعمير أو تبييض أو نحو
[١]- يجري هذا الخيار في الصورة السابقة أيضاً.
[٢]- أو شرعاً.
[٣]- وإن كان الأحوط التصالح والتراضي فيما إذا حكمنا بالضمان والاستحقاق.
[٤]- إن عصى وسلّم يترتّب عليه آثار التسليم.