التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٥٠ - القول فيما يجب فيه الخمس
المؤونة، فيجب عليه خمسه إذا كان من أرباح المكاسب[١]، إلّاإذا احتاج إلى مجموعه في حفظ وجاهته أو إعاشته ممّا يليق بحاله، كما لو فرض أنّه مع إخراج خمسه، يتنزّل إلى كسب لايليق بحاله أو لايفي بمؤونته، فإذا لم يكن عنده مال، فاستفاد بإجارة أو غيرها مقداراً، وأراد أن يجعله رأس ماله للتجارة ويتّجر به، يجب عليه إخراج خمسه، وكذلك الحال في الملك الذي يشتريه من الأرباح ليستفيد من عائداته.
(مسألة ١٤): لو كان عنده أعيان من بستان أو حيوان- مثلًا- ولم يتعلّق بها الخمس، كما إذا انتقل إليه بالإرث، أو تعلّق بها لكن أدّاه، فتارة يُبقيها للتكسّب بعينها، كالأشجار غير المثمرة التي لاينتفع إلّابخشبها وأغصانها، فأبقاها للتكسّب بهما، وكالغنم الذكر الذي يُبقيه ليكبر ويسمن فيكتسب بلحمه. واخرى للتكسّب بنمائها المنفصل، كالأشجار المثمرة التي يكون المقصود الانتفاع بثمرها، وكالأغنام الانثى التي ينتفع بنتاجها ولبنها وصوفها. وثالثة للتعيّش بنمائها وثمرها؛ بأن كان لأكل عياله وأضيافه. أمّا في الصورة الاولى: فيتعلّق الخمس بنمائها المتّصل، فضلًا عن المنفصل. كالصوف والشعر والوبر.
وفي الثانية: لايتعلّق بنمائها المتّصل[٢]، وإنّما يتعلّق بالمنفصل منه. كما أنّ في الثالثة:
يتعلّق بما زاد على ما صرفه في معيشته.
(مسألة ١٥): لو اتّجر برأس ماله في السنة في نوع واحد من التجارة، فباع واشترى مراراً، فخسر في بعضها وربح في بعض آخر، يجبر الخسران بالربح، فإذا تساويا فلا ربح، وإذا زاد الربح فقد ربح في تلك الزيادة. وكذا لو اتّجر في أنواع مختلفة من الأجناس في مركز واحد- ممّا تعارف الاتّجار بها فيه- من غير استقلال كلّ برأسه، كما هو المتعارف في كثير من البلاد والتجارات، بل وكذا لو اتّجر بالأنواع المختلفة في شعب كثيرة يجمعها مركز واحد، كما لو كان لتجارة واحدة- بحسب الدفتر والجمع والخرج- شعب كثيرة مختلفة، كلّ شعبة تختصّ بنوع تجمعها شعبة مركزيّة، أو مركز واحد بحسب المحاسبات
[١]- لاوجه للاستثناء المذكور.
[٢]- مادام لم يبعها، وإلّا فقد عرفت تعلّق الخمس بما زاد عن قيمة حال الانتقال.