التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٤٥ - القول فيما يجب فيه الخمس
الأحوط. ولو اختلفا في القيمة يلاحظ أقلّهما على الأحوط، وتلاحظ القيمة حال الإخراج، والأحوط[١] الأولى إخراجه من المعدن البالغ ديناراً بل مطلقاً، بل لاينبغي تركه. ولايعتبر الإخراج دفعة على الأقوى، فلو اخرج دفعات وبلغ المجموع النصاب وجب خمس المجموع؛ حتّى فيما لو أخرج أقلّ منه وأعرض ثمّ عاد وأكمله على الأحوط لو لم يكن الأقوى[٢]. ولو اشترك جماعة في استخراجه، فالأقوى اعتبار بلوغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب؛ وإن كان الأحوط[٣] إخراجه إذا بلغ المجموع ذلك. ولو اشتمل معدن واحد على جنسين أو أزيد، كفى بلوغ قيمة المجموع نصاباً على الأقوى. ولو كانت معادن متعدّدة لا يُضمّ بعضها إلى بعض- على الأقوى- وإن كانت من جنس واحد[٤]. نعم لو عدّت معدناً واحداً تخلّل بين أبعاضها الأجزاء الأرضيّة يضمّ بعض إلى بعض.
(مسألة ١): لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين كونه في أرض مباحة أو مملوكة؛ وإن كان الأوّل لمن استنبطه، والثاني لصاحب الأرض وإن أخرجه غيره، وحينئذٍ إن كان بأمر من مالكها يكون الخمس بعد استثناء المؤونة، ومنها اجرة المخرج إن لم يكن متبرّعاً، وإن لم يكن بأمره يكون المخرج له وعليه الخمس من دون استثناء المؤونة؛ لأنّه لم يصرف مؤونة، وليس عليه ما صرفه المخرج. ولو كان المعدن في أرض مفتوحة عنوة، فإن كان في معمورتها حال الفتح التي هي للمسلمين، وأخرجه أحد منهم ملكه، وعليه الخمس إن كان بإذن والي المسلمين، وإلّا فمحلّ إشكال، كما أنّه لو أخرجه غير المسلمين ففي تملّكه إشكال. وإن كان في مواتها حال الفتح يملكها المخرج، وعليه الخمس ولو كان كافراً كسائر الأراضي المباحة، ولو استنبط المعدن صبيّ أو مجنون تعلّق الخمس به على الأقوى، ووجب على الوليّ إخراجه.
[١]- لايترك.
[٢]- إذا لم يكن فصلًا معتدّاً به؛ بحيث لايصدق معه الوحدة.
[٣]- لايترك.
[٤]- بل الملاك هو صدق وحدة المعدن وتعدّده، فإن كان التقارب موجباً لصدق الوحدة، فالمجموع واحد وإن كان جنسها مختلفاً، وإلّا فلا وإن كان جنسها واحداً.