التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٨٤ - القول في مبطلات الصلاة
حرفين في معنىً كنوعه وصنفه، فإنّه مبطل على الأقوى[١]، ومع عدمه كذلك على الأحوط.
وكذا الحرف الواحد المستعمل في المعنى كقوله: «ب»- مثلًا- رمزاً إلى أوّل بعض الأسماء بقصد إفهامه، بل لايخلو إبطاله من قوّة، فالحرف المفهم مطلقاً- وإن لم يكن موضوعاً- إن كان بقصد الحكاية لا تخلو مبطليّته من قوّة، كما أنّ اللفظ الموضوع إذا تلفّظ به لابقصد الحكاية، وكان حرفاً واحداً، لايبطل على الأقوى، وإن كان حرفين فصاعداً فالأحوط مبطليّته، ما لم يصل إلى حدّ محو اسم الصلاة، وإلّا فلا شبهة فيها حتّى مع السهو. وأمّا التكلّم في غير هذه الصورة فغير مبطل مع السهو. كما أنّه لابأس بردّ سلام التحيّة، بل هو واجب، ولو تركه واشتغل بالقراءة ونحوها لا تبطل الصلاة، فضلًا عن السكوت بمقداره، لكن عليه إثم ترك الواجب خاصّة.
(مسألة ١): لابأس بالذكر والدعاء وقراءة القرآن- غير ما يوجب السجود- في جميع أحوال الصلاة. والأقوى[٢] إبطال مطلق مخاطبة غير اللَّه حتّى في ضمن الدعاء؛ بأن يقول:
«غفر اللَّه لك» وقوله: «صبّحك اللَّه بالخير» إذا قصد الدعاء، فضلًا عمّا إذا قصد التحيّة به.
وكذا الابتداء بالتسليم.
(مسألة ٢): يجب ردّ السلام في أثناء الصلاة[٣]؛ بتقديم السلام على الظرف وإن قدّم المسلّم الظرف على السلام على الأقوى. والأحوط[٤] مراعاة المماثلة في التعريف والتنكير والإفراد والجمع وإن كان الأقوى عدم لزومها. وأمّا في غير الصلاة فيُستحبّ الردّ بالأحسن؛ بأن يقول في جواب «سلام عليكم» مثلًا «عليكم السلام ورحمة اللَّه وبركاته».
(مسألة ٣): لو سلّم بالملحون- بحيث لم يخرج عن صدق سلام التحيّة- يجب الجواب
[١]- وكذا ما بعده.
[٢]- والأحوط وجوباً ترك مطلق مخاطبة غيراللَّه سبحانه.
[٣]- بمثل ما سلّم.
[٤]- وجوباً.