التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٨٢ - القول في التعقيب
(مسألة ٢): يعتبر في التعقيب أن يكون متّصلًا بالفراغ من الصلاة؛ على وجه لايشاركه الاشتغال بشيء آخر يذهب بهيئته عند المتشرّعة كالصنعة ونحوها، والأولى فيه الجلوس في مكانه الذي صلّى فيه، والاستقبال والطهارة. ولايعتبر فيه قول مخصوص، والأفضل ما ورد عنهم عليهم السلام ممّا تضمّنته كتب الأدعية والأخبار.
ولعلّ أفضلها تسبيح الصدّيقة الزهراء- سلام اللَّه عليها- وكيفيّته على الأحوط[١]: أربع وثلاثون تكبيرة، ثمّ ثلاث وثلاثون تحميدة، ثمّ ثلاث وثلاثون تسبيحة. ولو شكّ في عددها يبني على الأقلّ إن لم يتجاوز المحلّ، فلو سها فزاد على عدد التكبير أو غيره، رفع اليد عن الزائد، وبنى على الأربع وثلاثين أو الثلاث وثلاثين، والأولى أن يبني على نقص واحدة، ثمّ يكمل العدد بها في التكبير والتحميد دون[٢] التسبيح.
ومن التعقيبات: قول: «لا إلهَ إلّااللَّه وحدَهُ وحدَهُ أنجَزَ وعدَهُ، ونصرَ عبدَهُ، وأعزَّ جندَهُ، وغلبَ الأحزابَ وحدهُ، فلَهُ المُلكُ ولهُ الحمدُ، يُحيي ويُميتُ، وهوَ على كُلِّ شيءٍ قدير».
ومنها: قول: «أللّهمَّ صَلِّ على مُحمّدٍ وآل محمّدٍ، وأجرني من النارِ، وارزقني الجنَّةَ، وزوِّجني منَ الحورِ العينِ».
ومنها: قول: «أللّهمَّ اهدِني من عِندكَ، وأفِض عليَّ من فَضلِكَ، وانشر عليَّ من رحمتِكَ، وأنزِل عليَّ من بركاتِكَ».
ومنها: قول: «أعوذُ بوجهِكَ الكريم، وعزَّتِك التي لا تُرامُ، وقدرتِكَ الّتي لا يَمتَنِعُ منها شيءٌ، من شرِّ الدنيا والآخرة، ومن شرِّ الأوجاعِ كُلِّها، ولا حولَ ولا قُوَّةَ إلّاباللَّه العليّ العظيمِ».
ومنها: قول: «أللّهُمَّ إنِّي أسألُكَ من كُلِّ خيرٍ أحاطَ بهِ علمكَ، وأعوذُ بِكَ من كُلِّ شرٍّ أحاطَ بهِ عِلمُكَ، اللّهُمَّ إنِّي أسألُكَ عافيتَكَ في اموري كُلِّها، وأعوذُ بِكَ من خزي الدُّنيا وعذَابِ الآخرةِ».
[١]- الأقوى.
[٢]- بل مطلقاً.