في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٤ - التمهيد
وممّا ورد في مصادرنا الحديثيّة:
قول الإمام عليّ عليه السلام:
«إنّ اللَّه فرض عليكم فرائض فلا تضيّعوها، وحدّدَ لكم حدوداً فلا تعتدوها، ونهاكم عن أشياءَ فلا تنتهكوها، وسكت لكم عن أشياء ولم يدعها نسياناً، فلا تنتهكوها».[١]
وفي غير هذه الحالات تكون الرواية ظنيّة الصدور، ويعبّر عنها في اصطلاحهم ب (خبر الواحد)، ولابد حينئذٍ من عرض مضمون الرواية على (محكم الكتاب ومحكم السنّة)، فإن كان موافقاً لهما أو لأحدهما، حصل العلم بصدور الرواية من الشارع المقدّس، وان كان منافياً لأحدهما، حصل العلم بعدم صدورها.
لاحظ: أنَّ حصول العلم بصدور الرواية، لأحد الأسباب المتقدمة، يلحقها بمحكم السنة، ويجعلها صالحة هي أيضاً لعرض الروايات المظنونة عليها.
وأما القاعدة التي طرحها أهل البيت عليهم السلام للعلم بجهة صدور الحديث، وأنه صادر بنحو التشريع الدائم، أم بسبب
[١] - وسائل الشيعة: ق ١٥/ ٢٦٠ الباب ٢٤ من أبواب جهاد النفس، الحديث ٨.