في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٢ - التمهيد

إذ جاءه رجل فدخلَ عليه، فقال له: جعلتُ فداك، إنّي جار مسجد لقومي، فاذا لم أُصَلِّ معهم وقعوا فِيَّ وقالوا: هو هكذا وهكذا، فقال عليه السلام:

«أما لئن قلت ذاك، لقد قال أمير المؤمنين عليه السلام:

مَن سمع النداءَ فلم يجبه من غير علّة، فلا صلاة له‌

، فخرج الرجل يقول له الحاضرون: لا تدع الصلاة معهم وخلف كلِّ إمام، فلمّا خرج قلت له: جعلتُ فداك، كبر عليَّ قولك لهذا الرجل حين استفتاك، فإن لم يكونوا مؤمنين؟ فضحك (تبسّم) عليه السلام ثم قال:

فأي علّة تريد أعظم من أنه لا يؤتم به؟ أما تراني قلت:

صلّوا في مساجدكم، وصلّوا مع أئمتكم».[١]

المجال الرابع: وضع أهل البيت عليهم السلام ضوابط تؤدّي الى العلم بصدور الحديث أو عدم صدوره، وضوابط أُخرى‌ تؤدّي الى العلم بجهة الحديث المعلوم الصدور، وأنه صادر بإرادة جدّية وبنحو التشريع الدائم، أم أنه صادر تقيّةً فينحصر العمل به في ظرف التقيّة فقط.

وفيما يتعلّق بالقواعد التي بيّنها أهل البيت عليهم السلام للعلم بصدور الحديث أو عدم صدوره، نقول: إنَّ تطبيق هذه القواعد يختّص بالرواية مظنونة الصدور؛ ذلك أن هناك‌


[١] - الكافي: ٣/ ٣٧٢، تهذيب الأحكام: ٣/ ٢٤، وسائل الشيعة: ٨/ ٣٠٠، بحار الأنوار: ٨٥/ ٩٧.