في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٨ - التمهيد
إلّا في الحالات التي لا تغيّر من المعنى المراد شيئاً، ومن شواهد ذلك:
١- تأكيد الأئمة عليهم السلام أن يكون طلب الحديث خالصاً لوجه اللَّه تعالى، وطمعاً في مرضاته وثوابه، وليس للمطامع الشخصيّة وعَرَض الحياة الدنيا، فقد روي «عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: من أراد الحديث لمنفعة الدنيا، لم يكن له في الآخرة نصيب، ومن أراد به خير الآخرة، أعطاه اللَّه خير الدنيا والآخرة».[١] ٢- ضرورة إسناد الحديث، فقد قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«إذا حدثتم بحديث فأسندوه الى الذي حدّثكم به، فإن كان حقاً فلكم، وإن كان كذباً فعليه».[٢]
٣- وأكد الإمام الصادق عليه السلام مسألة عدم التدليس في الإسناد بقوله: «
إياكم والكذب المفترع، قيل له، وما الكذب المفترع؟ قال: أن يحدّثك الرجل بالحديث، فتتركه وترويه عن الذي حدّثك عنه».[٣]
٤- كما أكد عليه السلام ضرورة المحافظة على نصّ الحديث عند
[١] - الكافي: ١/ ٤٦ باب المستأكل بعلمه والمباهي به، الحديث ٢.
[٢] - الكافي: ١/ ٥٢ باب رواية الكتب والحديث، الحديث ٧.
[٣] - الكافي: ١/ ٥٢ باب رواية الكتب والحديث، الحديث ١٢.