في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٣ - التمهيد

المجال الثّالث: إشراف أهل البيت عليهم السلام على حركة الحديث روايةً وتدويناً.

وقد تمثل هذا الإشراف في النقاط التالية:

النقطة الأُولى: توثيق الأئمة عليهم السلام لعدد من خُلَّص أصحابهم المؤتمنين لديهم، وجعلهم وسائط، لنقل أحاديثهم إلى شيعتهم، والزامهم أتباعهم، بالأخذ عنهم، وعدم التردد، في قبول ما يروونه لهم من أحاديث الأئمة عليهم السلام، قال الإمام عليه السلام:

«فإنه لا عذر لأحدٍ من موالينا في التشكيك فيما روى عنا ثقاتنا، قد عرفوا بأننا نفاوضهم بسرّنا ونحمّله إياه إليهم»[١].

ونستعرض في ما يلي أسماء عدد من هؤلاء الذين ثبت توثيقهم من قبل الأئمة المعصومين عليهم السلام وهم:

أوّلًا وثانياً: العمري وابنه.

«أبو عليّ أحمد بن إسحاق، عن أبي الحسن عليه السلام سألته وقلتُ: مَن أُعامل، أو عمن آخذُ، وقولَ مَن أقبلُ؟ فقال:

العمري ثقتي، فما أدّى إليك عني، فعنّي يؤدّي، وما قال لك عنّي،


[١] - إختيار معرفة الرجال: ٥٨٢، جامع أحاديث الشيعة: ١/ ٢٧١ الباب ٥ من أبواب حجية أخبار الثقاة، الحديث ٣.